ودعوى : أنّ ما دون الترخّص صار في حكم محلّ الإقامة شرعاً من جميع الجهات ممنوعةٌ ؛ لعدم الدليل ، إلّا على ترتيب بعض آثار ذلك المحلّ عليه ، وهو التمام لمن كان من أهله .
ومن هنا يظهر أنّ من نوى الإقامة في بلدٍ قبل الوصول إليه لا ينقطع سفره بالوصول إلى محلّ الترخّص .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ بعض اليوم لا يحتسب بيومٍ كامل . نعم ، يلفّق ، فلو نوى الإقامة عند الزوال اعتبر إلى زوال الحادي عشر .
ويظهر من المدارك « 1 » منع التلفيق ، وهو وإن كان تصديقاً للحقيقة إلّا أنّه تكذيبٌ للعرف حيث يفهمون من مثل المقام إرادة المقدار ، كما في التحديد بالأشهر مع الاجتزاء فيه بالتلفيق إجماعاً على الظاهر .
ومن هنا ظهر عدم اعتبار الليل مع كلّ يوم ، بل يكفي توسّط تسع ليالٍ بين عشرة أيّام ؛ للصدق العرفي .
ويعتبر استمرار النيّة إلى أن يصلّي تماماً ، فلو بدا له أو تردّد اعتبر إقامة جديدة . ويدلّ على حكم البداء صريحاً : صحيحة أبي ولّاد الآتية « 2 » .
واعلم أنّ المعروف هو عدم الانقطاع بإقامة الخمسة ، كما هو صريح صحيحة ابن وهب « 3 » المعتضدة بعمومات القصر « 4 » وعمومات اعتبار
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 460 .
( 2 ) تأتي في الصفحة 94 ، وقد تقدّمت في الصفحة 23 أيضاً .
( 3 ) الوسائل 5 : 528 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 17 .
( 4 ) الوسائل 5 : 520 522 ، الباب 14 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 8 و 10 .