بل [ الظاهر ] [ 1 ] كراهة صومه في الحالين المزبورين [ أي الضعف وخوف العيد ] [ 2 ] .
( و ) الثامن [ 3 ] ( صوم ) يوم ( عاشوراء ) . وهو اليوم العاشر من المحرّم الّذي قتل فيه أبو عبد اللّه عليه السّلام لا التاسع [ 4 ] . لكن [ قيّد ] [ 5 ] بأن يكون ( على وجه الحزن ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] مقتضاه [ - خبر سدير ] كالخبر السابق .
[ 2 ] المنزل عليهما خبر زرارة عن الصادقين عليهما السّلام : « لا تصم في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكة ولا في المدينة ولا في وطنك ولا في مصر من الأمصار » « 1 » ، واللّه أعلم .
[ 3 ] [ ب ] لا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه « 2 » .
[ 4 ] كما عن ابن عباس في أحد النقلين عنه « 3 » ؛ لخبر أبي همام عن أبي الحسن عليه السّلام : « صام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يوم عاشوراء » « 4 » . وخبر عبد اللّه بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه عليه السّلام : « صيام يوم عاشوراء كفارة سنة » « 5 » . وخبر مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عليهما السّلام : « إنّ عليا عليه السّلام قال : صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فإنّه يكفّر ذنوب سنة » « 6 » . وخبر كثير النوا عن الباقر عليه السّلام : « لزقت السفينة يوم عاشوراء على الجودي فأمر نوح من معه من الجنّ والإنس أن يصوموا ذلك اليوم » « 7 » الحديث .
[ 5 ] [ كما ] قيّده المصنّف وجماعة .
[ 6 ] لمصاب سيد شباب أهل الجنة عليه السّلام وما جرى عليه في ذلك اليوم مما ينبغي لوليه أن يمنع نفسه عن الطعام والشراب طول عمره فضلا عن ذلك اليوم . لا أن يكون على جهة التبرّك والشكر كما يصنعه بنو أمية وأتباعهم . وبذلك جمع الشيخان وغيرهما بين ما سمعت وبين النصوص المتضمنة للنهي عن صومه « 8 » : 1 - كصحيح زرارة ومحمّد بن مسلم : سألا الباقر عليه السّلام عن صوم يوم عاشورا ؟ فقال : « كان صومه قبل شهر رمضان ، فلمّا نزل شهر رمضان ترك » « 9 » . وخبر عبد الملك قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صوم يوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم ؟ فقال عليه السّلام : « تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين عليه السّلام وأصحابه بكربلاء ، واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها واستضعفوا الحسين عليه السّلام وأصحابه كرم اللّه وجوههم ، وأيقنوا أن لا يأتي الحسين عليه السّلام ناصر ولا يمده أهل العراق ، بأبي المستضعف الغريب ، ثمّ قال : وأمّا يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين عليه السّلام صريعا بين أصحابه ، وأصحابه صرعى حوله ، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ ! كلا وربّ البيت الحرام إما هو يوم صوم وما هو إلّا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام غضب اللّه عليهم وعلى ذرياتهم ، وذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام ، فمن صام أو تبرّك به حشره اللّه تعالى مع آل زياد ممسوخ القلب ومسخوطا عليه ، ومن ادّخر فيه إلى منزله ذخيرة أعقبه اللّه نفاقا في قلبه إلى يوم يلقاه ، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده ، وشاركه الشيطان في جميع ذلك » « 10 » . 2 - وخبر جعفر بن عيسى : سألت
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 462 ، ب 21 من الصوم المندوب ، ح 6 .
( 2 ) الغنية : 148 .
( 3 ) المجموع 6 : 382 .
( 4 ) الوسائل 10 : 457 ، ب 20 من الصوم المندوب ، ح 1 .
( 5 و 6 ) المصدر السابق : ح 3 ، ح 2 .
( 7 ) المصدر السابق : 458 ، ح 5 .
( 8 ) المقنعة : 377 - 378 . الاستبصار 2 : 135 - 136 ، ذيل الحديث 443 .
( 9 ) الوسائل 10 : 459 ، ب 21 من الصوم المندوب ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 10 : 459 ، ب 21 من الصوم المندوب ، ح 2 .