وهل يملك حينئذ الوارث الزائد ؟ وجهان [ 1 ] .
ثمّ على تقدير العدم لا تبرأ ذمة الوارث بالقضاء عنه ثانيا ؛ لسقوط حجّة الإسلام عنه .
ولو لم يكن له مال أو كان ولم يخرج منه فتبرع عنه وليه أو غيره فحجّ عنه أجزأ [ 2 ] .
[ إذا وجب عليه حجّة الإسلام وكان متمكنا منها ] :
المسألة ( الثالثة : من وجب عليه حجّة الإسلام ) وكان متمكنا منها ( لا يحجّ عن غيره « 1 » ) تبرّعا أو بإجارة بل ( ولا ) يحجّ ( تطوعا ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] أقواهما العدم عند بعض الأفاضل ، قال : « لأنّه حق تعلّق بالعين بمنزله الدين فلا يملكه الوارث » « 2 » . وفيه : أنّ ذلك بمنزلة ما لو تبرّع عنه متبرع بالحجّ أو بوفاء الدين .
ومن هنا اختاره في محكي الدروس « 3 » .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال نصا وفتوى .
بل ربّما اشعر المحكي عن ابن الجنيد بوجوب ذلك على الولي « 4 » ؛ لإطلاق الأمر . المحمول على الندب قطعا ؛ ضرورة كونه لا يزيد على الدين كما صرّح به في بعض النصوص « 5 » ، فيجري حينئذ فيه ما يجري فيه من براءة الذمة لو وقع من الولي أو غيره ، وعدم وجوبه على الولي إذا لم يكن للميت مال ، واللّه العالم .
[ 3 ] بلا خلاف أجده في الأوّل منهما ، لا لأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده على وجه يقتضي الفساد ، فإنّ التحقيق خلافه . ولا لكونه موقتا على وجه لا يصح فيه غيره كشهر رمضان ، فإنّ التحقيق عدم اقتضاء الفورية أصل التوقيت فضلا عن التوقيت على هذا الوجه .
وما عن المبسوط هنا من أنّه لو حجّ ندبا انقلبت حجّة إسلام « 6 » مقطوع بفساده ، بل هو :
1 - لخبر سعد بن أبي خلف : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل الصرورة يحجّ عن الميت ؟ قال : « نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به عن نفسه ، فإن كان له ما يحجّ به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحجّ من ماله ، وهي تجزي عن الميت إن كان للصرورة مال أو لم يكن له مال » « 7 » .
2 - وصحيح سعيد : سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصرورة أيحج عن الميت ؟ فقال : « نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به ، وإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحجّ من ماله ، وهو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال » « 8 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها إضافة : « لا فرضا » .
( 2 ) مصابيح الأحكام : 206 ( مخطوط ) .
( 3 ) الدروس 1 : 316 .
( 4 ) نقله في المختلف 4 : 21 .
( 5 ) انظر الوسائل 11 : 67 ، ب 25 من وجوب الحج ، ح 4 ، 5 .
( 6 ) المبسوط 1 : 302 .
( 7 و 8 ) الوسائل 11 : 172 ، ب 5 من النيابة في الحج ، ح 1 ، 3 .