تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
( ثمّ ) إذا خرجت من العدة ( قضت واجبا إن كان واجبا ) معيّنا بنذر ونحوه ( أو مضى يومان ) فتعيّن الثالث ، وإن كان واجبا مطلقا أتت به أداء [ 1 ] . ( وإلّا ) اعتكفت ( ندبا ) إن شاءت و [ قد قيل ] [ 2 ] [ ب ] مشروعيّة قضاء الاعتكاف المندوب . وفيه بحث أو منع [ 3 ] . المسألة ( الخامسة ) : قد عرفت الحال فيما ( إذا باع أو اشترى ) وأنّ التحقيق أنّه ( يبطل « 1 » اعتكافه ) بذلك [ 4 ] ( وقيل ) [ 5 ] : ( يأثم ولا يبطل ) [ 6 ] ( وهو ) ضعيف [ 7 ] والأوّل ( الأشبه ) . كما أنّك قد عرفت الحال في المسألة ( السادسة ) أيضا وهي : ( إذا اعتكف ثلاثة متفرقة ) على معنى اعتكاف النهار دون الليل ( قيل ) [ 8 ] ( يصح ؛ لأنّ التتابع لا يجب إلّا بالاشتراط ) . ( وقيل ) [ 9 ] : ( لا ) يصح ( وهو الأصح ) . وكذا عرفت الحال في التفريق بمعنى التلفيق من الأيام المنكسرة [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] ويمكن أن يراد من القضاء ما يشمله . [ 2 ] [ كما ] قد يظهر من المصنّف [ ذلك ] . [ 3 ] ولعلّه يريد أيضا من قضائه نحو ما ذكرنا ، والأمر سهل بعد وضوح المقصود . [ 4 ] عملا بما يفهم من النهي عنه في مثله عرفا . [ 5 ] والقائل جماعة . [ 6 ] لكون النهي عن خارج من العبادة . [ 7 ] كما عرفت . [ 8 ] والقائل الشيخ « 2 » . [ 9 ] والقائل غيره . [ 10 ] الّذي أفتى العلّامة في المختلف بصحته « 3 » . وقد ينساق من العبارة أنّ المراد بالتفريق اعتكاف الأيام المتفرقة في ضمن الشهر مثلا على أن يكون يوم في أوّله ، وآخر في وسطه ، وثالث في آخره ولو بضم الليل معه ، وحاصله عدم اعتبار الاتصال في الأيام وإن كان هو عبادة واحدة ، كالتفريق في أجزاء الغسل . لكن ذلك ليس خلافا محررا في كلام الأصحاب ، ولا عرفنا القائل بصحته ؛ ضرورة انصراف الاتصال من الثلاثة التي هي أقل الاعتكاف . وعلى كلّ تقدير فلا يخفى عليك التحقيق في الجميع ، واللّه هو العالم والمعين ، والحمد للّه أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا على تواتر آلائه ووفور نعمائه ، وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « قيل يبطل » . ( 2 ) الخلاف 2 : 239 . ( 3 ) المختلف 3 : 586 .