( ثمّ ) إذا خرجت من العدة ( قضت واجبا إن كان واجبا ) معيّنا بنذر ونحوه ( أو مضى يومان ) فتعيّن الثالث ، وإن كان واجبا مطلقا أتت به أداء [ 1 ] .
( وإلّا ) اعتكفت ( ندبا ) إن شاءت و [ قد قيل ] [ 2 ] [ ب ] مشروعيّة قضاء الاعتكاف المندوب . وفيه بحث أو منع [ 3 ] .
المسألة ( الخامسة ) : قد عرفت الحال فيما ( إذا باع أو اشترى ) وأنّ التحقيق أنّه ( يبطل « 1 » اعتكافه ) بذلك [ 4 ] ( وقيل ) [ 5 ] : ( يأثم ولا يبطل ) [ 6 ] ( وهو ) ضعيف [ 7 ] والأوّل ( الأشبه ) .
كما أنّك قد عرفت الحال في المسألة ( السادسة ) أيضا وهي : ( إذا اعتكف ثلاثة متفرقة ) على معنى اعتكاف النهار دون الليل ( قيل ) [ 8 ] ( يصح ؛ لأنّ التتابع لا يجب إلّا بالاشتراط ) .
( وقيل ) [ 9 ] : ( لا ) يصح ( وهو الأصح ) .
وكذا عرفت الحال في التفريق بمعنى التلفيق من الأيام المنكسرة [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] ويمكن أن يراد من القضاء ما يشمله .
[ 2 ] [ كما ] قد يظهر من المصنّف [ ذلك ] .
[ 3 ] ولعلّه يريد أيضا من قضائه نحو ما ذكرنا ، والأمر سهل بعد وضوح المقصود .
[ 4 ] عملا بما يفهم من النهي عنه في مثله عرفا .
[ 5 ] والقائل جماعة .
[ 6 ] لكون النهي عن خارج من العبادة .
[ 7 ] كما عرفت .
[ 8 ] والقائل الشيخ « 2 » .
[ 9 ] والقائل غيره .
[ 10 ] الّذي أفتى العلّامة في المختلف بصحته « 3 » . وقد ينساق من العبارة أنّ المراد بالتفريق اعتكاف الأيام المتفرقة في ضمن الشهر مثلا على أن يكون يوم في أوّله ، وآخر في وسطه ، وثالث في آخره ولو بضم الليل معه ، وحاصله عدم اعتبار الاتصال في الأيام وإن كان هو عبادة واحدة ، كالتفريق في أجزاء الغسل .
لكن ذلك ليس خلافا محررا في كلام الأصحاب ، ولا عرفنا القائل بصحته ؛ ضرورة انصراف الاتصال من الثلاثة التي هي أقل الاعتكاف .
وعلى كلّ تقدير فلا يخفى عليك التحقيق في الجميع ، واللّه هو العالم والمعين ، والحمد للّه أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا على تواتر آلائه ووفور نعمائه ، وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « قيل يبطل » .
( 2 ) الخلاف 2 : 239 .
( 3 ) المختلف 3 : 586 .