تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( وقيل : لا يبطل ، وإن عاد ) إلى الإسلام ( بنى ) على اعتكافه ( والأوّل أشبه ) [ 1 ] . المسألة ( الثالثة : قيل ) [ 2 ] : ( إذا أكره امرأته على الجماع وهما معتكفان نهارا في شهر رمضان لزمه أربع كفارات ) اثنتان عنه واثنتان عن زوجته [ 3 ] . ( وقيل ) [ 4 ] : ( يلزمه كفّارتان ، وهو الأشبه ) عند المصنّف [ 5 ] . [ ولكن ] الأوّل أولى ، وحينئذ فهو - لا الثاني - أشبه [ 6 ] . المسألة ( الرابعة ) : [ 7 ] ( إذا طلقت المعتكفة رجعية خرجت إلى منزلها ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] بل لا ريب في فساد الثاني كما قدمنا الكلام فيه مفصلا . [ 2 ] والقائل الإسكافي والمرتضى والشيخ وبنو حمزة والبراج وإدريس « 1 » وغيرهم . [ 3 ] بل في الدروس : « أنّه المشهور لا نعلم فيه مخالفا سوى المعتبر » « 2 » ، بل في المختلف نفي ظهور الخلاف « 3 » . وفي المسالك : أن « العمل على ما ذكره الأصحاب متعين » « 4 » ونحوه عن المحقق الثاني « 5 » . [ 4 ] ولم نعرف القائل قبله . [ 5 ] للأصل السالم عن المعارض . وفيه : أنّ المتجه على مختاره سابقا ثلاث ؛ لأنّه صرح بالتحمّل بالنسبة إلى الصوم ، وإنّما ناقش هنا في المعتبر في إلحاق الاعتكاف به ؛ لعدم الدليل عليه بعد حرمة القياس « 6 » . اللهمّ إلّا أن يكون قد عدل هنا عن اختياره هناك ، فحكم بعدم التحمل مطلقا ، وحينئذ لم يكن عليه إلّا كفّارتان ، لكن لا يخفى عليك ما فيه بالنسبة إلى الصوم ؛ لما تقدم من الخبر « 7 » المعمول به بين الأصحاب . بل قد يقوى ذلك في الاعتكاف ، بحمل ما فيه من الصوم على المثال للاعتكاف ، أو أنّ الكفّارتين هنا للصوم أيضا وإن كان التعدّد بسبب الاعتكاف . إلّا أنّ المتجه على ذلك عدم التحمّل أو جامعها ليلا . [ 6 ] ضرورة صلاحية مثل هذا الاتفاق [ المتقدّم ] من الأصحاب للشهادة على إرادة ما يعم نحو المقام من الخبر المزبور ، فتأمّل جيّدا ، واللّه أعلم . [ 7 ] [ كما ] قال في التذكرة . [ 8 ] عند علمائنا أجمع « 8 » . وهو - بعد شهادة التتبع له - العمدة في هذا الحكم لا الآية « 9 » التي يمكن المناقشة في استفادة الحكم منها هنا إذا كان الاعتكاف واجبا معيّنا عليها ولم تكن قد اشترطت . ولذا قال في المسالك بعد ذكر الحكم المزبور : إنّ ذلك « يتم مع كون الاعتكاف مندوبا أو واجبا غير معيّن أو مع اشتراط الحل عند العارض ، ولو كان معيّنا من غير شرط فالأقوى اعتدادها في المسجد ، فإنّ دين اللّه أحق أن يقضى » « 10 » . وفي الدروس : « ولو طلقت اعتدت في منزلها مع عدم تعيين الزمان ، وإلّا ففي المسجد » « 11 » . وهو جيّد لولا الإجماع المحكي المعتضد بكلمات المعظم .
هامش
( 1 ) نقل عن الإسكافي في المختلف 3 : 596 . الانتصار : 201 . المبسوط 1 : 294 . الوسيلة : 153 . المهذب 1 : 204 . السرائر 1 : 426 . ( 2 ) الدروس 1 : 303 . ( 3 ) المختلف 3 : 596 . ( 4 ) المسالك 2 : 114 . ( 5 ) جامع المقاصد 3 : 102 . ( 6 ) المعتبر 2 : 742 . ( 7 ) الوسائل 10 : 56 ، ب 12 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 . ( 8 ) التذكرة 6 : 300 . ( 9 ) الطلاق : 1 . ( 10 ) المسالك 2 : 115 . ( 11 ) الدروس 1 : 299 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 163 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي