تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
4 - أو قدر معيّن يثبت في المال أو في الذمة للطهارة والنماء [ 1 ] . 5 - وقيل : إنّها إخراج بعض المال لينمو الباقي بالبركات وتزيد لصاحبه الدرجات ، ويطهر المال من الحرام ، وصاحبه من المذام « 1 » [ 2 ] . [ وأولاها الثاني ] . لكن ينبغي أن يعلم أنّ ما عدا الأخير منها دالّ على كونها اسما لنفس الحق ، والأخير على أنّها الإخراج [ 3 ] . [ والظاهر ] أنّها منقولة من المعنيين [ أي النمو والطهارة ] . ولعلّه لا بأس به في النقل التعييني أمّا التعيّني المسبوق بالمجاز فقد يشكل [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما في البيان « 2 » . [ 2 ] إلى غير ذلك من تعريفاتهم التي لا فائدة مهمة في استقصائها ، وإطالة الكلام في نقضها طردا وعكسا بعد أن لم يكن هذا الاختلاف منهم اختلافا في معناها شرعا ولا أنّ المراد منه كشف تمام المعنى الجديد ، وإنّما المقصود به كشفها في الجملة ، وهو حاصل بكلّ منها ، وإن كان أولاها ما في الدروس والمسالك « 3 » ؛ لسلامته من أكثر ما قيل أو يقال . [ 3 ] كالمحكي عن تعريف المبسوط « 4 » أيضا ويؤيّده قولهم : « يستحب الزكاة ، وتجب » إلّا أن يكون على تقدير مضاف . ولعلّه الأظهر ، كما هو مفاد أكثر التعريفات . وكيف كان فظاهر المعتبر « 5 » وغيره ممّن ذكر مناسبة النقل [ ذلك ] . [ 4 ] بأنّ المعهود في التجوّز ملاحظة العلاقة بين معنى واحد حقيقي ومجازي ، لا معنيين . واحتمال أنّ المعنى هنا أيضا واحد - لأنّ الزكاة النمو ، وإرادة الطهارة منها باعتبار كونها سببا للنمو ، فهو من باب إطلاق اسم المسبّب على السبب - خلاف الظاهر . بل المقطوع به من ملاحظة كلماتهم . نعم قد يحتمل كون المراد من ذكر المناسبتين إرادة بيان قابلية النقل من كلّ منهما كما يومئ إليه ما في البيان « 6 » ، لا أنّها منقوله منهما معا . لكن فيه أيضا أنّه خلاف الظاهر من كلماتهم . فليس حينئذ إلّا التزام جواز مثل هذا التجوّز ؛ لصدق كونه استعمالا للفظ في غير ما وضع له للعلاقة ، سواء كانت بين المعنى الواحد أو الأزيد . وعلى كلّ حال ففي المعتبر وكذا التذكرة سمّي - أي ذلك الحق المخصوص - زكاة ؛ لأنّه به يزداد الثواب ، ويطهر المال من حق المسلمين ، ومؤدّيها من الإثم « 7 » . وفيه : أنّه ينبغي ملاحظة المناسبة بين المعنيين مع قطع النظر عن وجوبها ومشروعيّتها .
هامش
( 1 ) إصباح الشيعة : 107 ، وفيه : « المذام » بدل « الآثام » . ( 2 و 6 ) البيان : 275 . ( 3 ) الدروس 1 : 228 . المسالك 1 : 356 . ( 4 ) المبسوط 1 : 190 . ( 5 ) المعتبر 2 : 485 . ( 7 ) المعتبر 2 : 485 . التذكرة 5 : 7 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 8 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي