بل المتّجه وجوب الكفّارة مع القضاء فيه [ 1 ] .
ثمّ إنّ [ ه قد يقال ] [ 2 ] [ ب ] عدم الفرق في الفساد بالبقاء عمدا على الجنابة بين شهر رمضان وغيره من أفراد الصوم الواجب معيّنا أو غيره والمندوب [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - لإطلاق ما دلّ « 1 » على وجوبها في فساده .
2 - وخصوص خبر سليمان بن جعفر المروزي عن الفقيه عليه السّلام قال : « إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ، ولا يدرك فضل يومه » « 2 » .
3 - وخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه : سألته عن احتلام الصائم ؟ فقال : « إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فليس له أن ينام حتى يغتسل ، وإن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام ساعة حتى يغتسل ، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ، ويتمّ صيامه ولم يدركه أبدا » « 3 » .
4 - وموثّق أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمّ ترك الغسل متعمّدا حتى أصبح ، قال : « يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكينا ، قال : وقال : إنّه خليق أن لا أراه يدركه أبدا » « 4 » . لكن في المدارك : أنّ « هذه الروايات كلّها ضعيفة السند ، فيشكل التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل ، ومن هنا يظهر رجحان ما ذهب إليه ابن أبي عقيل والمرتضى من أنّ الواجب بذلك القضاء دون الكفّارة ، أمّا الحائض والمستحاضة والنفساء فينبغي القطع بعدم ترتّب ذلك عليهنّ مع الإخلال بالغسل ، تمسّكا بمقتضى الأصل السالم من المعارض » « 5 » . وفيه :
1 - مع أنّا لم نتحقّق حكايته عن المرتضى ، بل المنقول عنه في المختلف « 6 » مذهب المشهور ، كما أنّ المحكيّ عنه الخلاف في المسألة ابن أبي عقيل « 7 » خاصّة .
2 - إنّ خلافه - بعد اتّفاق من عداه من الأصحاب على العمل بالأخبار المزبورة ، بل في الخلاف والغنية وعن ظاهر الانتصار « 8 » الإجماع عليه - غير قادح .
3 - بل لا يضرّ معه ضعف السند ، على أنّ فيها الموثّق وغيره .
4 - مضافا إلى ما دلّ على وجوب القضاء للإفساد الذي ستعرف أصالة وجوب الكفّارة معه ، فحينئذ الأصل يقتضيها لا ينفيها . واقتصار بعض النصوص أو أو أكثرها على القضاء لا ينافي وجوبها بالنصوص المزبورة ، حتى ما تسمعه من صحيح الاستغفار وإن كان فيه كمال الإشعار ، ولو سلّم فهي أقوى منها دلالة قطعا ، ولو سلّم فهي أرجح منها من وجوه أخر .
[ 2 ] [ كما هو ] ظاهر المشهور كما اعترف به في الحدائق « 9 » .
[ 3 ] ضرورة عدّهم له في سلك غيره من المفطرات التي لا يختلف فيها أفراد الصوم ، ثمّ حكى بعضهم « 10 » الإجماع على ما هو من
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 10 : 63 ، ب 16 ممّا يمسك عنه الصائم .
( 2 ) المصدر السابق : 64 ، ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 4 ، مع اختلاف .
( 4 ) المصدر السابق : 63 ، ح 2 ، وفيه : « حقيق » بدل « خليق » .
( 5 ) المدارك 6 : 76 .
( 6 ) المختلف 3 : 406 - 407 . الانتصار : 185 .
( 7 ) حكاه في المختلف 3 : 407 .
( 8 ) الخلاف 2 : 222 . الغنية : 138 . الانتصار : 186 .
( 9 ) الحدائق 13 : 121 .
( 10 ) الوسيلة : 142 .