وعلى كلّ حال ، فلا ريب أنّ الأحوط الأوّل وإن كان الثاني لا يخلو من قوّة ، بل المتّجه مراعاة الكفّارة أيضا [ 1 ] . وكيف كان فالأولى إلحاق الزهراء وباقي الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام [ 2 ] .
[ والظاهر أنّ المراد بالكذب الأعمّ من الأحكام الشرعية ] و [ أنّه ] [ 3 ] لا فرق بين الدنيا والدين بناء على الإفطار به ، ك [ ما أنّ الظاهر ] [ 4 ] عدم الفرق بين الرجوع عن الكذب والإخبار من حينه بالصدق وعدمه مع التوبة وعدمها والجهل بالحكم وعدمه . أمّا لو نقل قول الكاذب عليهم أو قصد الهزل أو قصد الكذب فبان صدقا بناء على عدم الفساد بنيّة القطع أو الصدق فبان كذبا أو كان ناسيا للصوم فلا فساد [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما هو المعروف بين من قال بكونه مفطرا ؛ لعموم ما دلّ « 1 » على وجوبها بالإفطار المفروض تحقّقه ، وخلوّ نصوص المقام عنها أعمّ من عدم وجوبها ، وتسمع إن شاء اللّه فيما يأتي التحقيق في نظائر المسألة وأنّ المستفاد من النصوص : أنّ الأصل وجوب الكفّارة في كلّ ما تحقّق به اسم الإفطار إذا كان على جهة العمد والاختيار ، لا خصوص المتعارف من أكل المفطرات كالأكل ونحوه ، واللّه أعلم .
[ 2 ] لرجوع الكذب عليهم إلى الكذب على اللّه ، خصوصا بناء على ما في كشف الأستاذ من كون المراد : الكذب في نسبة الأحكام الشرعية مستفادة من قول أو فعل أو تقرير دون الأمور العادية والطبيعية . نعم قال : الاحتياط في تسرية الأحكام إليها وإلى القضاء والفتوى « 2 » .
وإن كان قد يناقش : 1 - بأنّ من الفتوى ما يكون إخبارا فمع فرض كونها باطلا كانت كذبا . 2 - وبإطلاق النصوص الظاهر في تناول الأعمّ من الأحكام الشرعية .
[ 3 ] [ كما ] في التحرير « 3 » .
[ 4 ] [ ل ] ظهوره [ - الإطلاق ] في [ ذلك ] .
[ 5 ] وفي كشف الأستاذ : أو أفاد المعنى بفعل أو تقرير أو في مقام تقيّة أو دون البلوغ أي لا فساد « 4 » .
لكن قد يناقش باحتمال إرادة ما يشمل الأوّل [ أي إفادة المعنى بالفعل والتقرير ] من الكذب ، خصوصا إذا كان بالكتابة والإشارة كما اعترف به هو بعد ذلك فيهما ، وخصوصا إذا كان المقصود من الفعل الإخبار ، والتقيّة عنده ترفع الإثم لا أنّها ترفع حكم الإفطار من القضاء ، والمفطر لا فرق فيه بين ما قبل البلوغ وعدمه . ودعوى أنّ الإفطار بما هنا من جهة الإثم المفقود في الصبي يمكن منعها . كما أنّه قد يناقش في بعض ما ذكره بقوله : « لو حدّث بحكم صادق ثمّ قال : كذبت أو كاذب فقال : صدقت ، أو أخرج الخبر الكاذب إلى الإنشاء بعهد أو يمين أو نحوهما ، أو أخبر بخبر عن إمام عليه السّلام مسند إلى واسطة ، أو كذب ليلا ، فقال نهارا : ما أخبرت به البارحة صدق ، أو أخبر صادقا في الليل فقال في النهار : خبري ذاك كذب ، أو سأله سائل هل قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كذا ؟ فقال : نعم في مقام لا أو لا في مقام نعم أو أفاد المعنى بإشارة أو كناية ترتّب الفساد » « 5 » . فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 44 ، ب 8 ممّا يمسك عنه الصائم .
( 2 و 4 ) كشف الغطاء 4 : 39 .
( 3 ) التحرير 1 : 465 .
( 5 ) كشف الغطاء 4 : 39 - 40 .