ولا فرق في الموطوء بين الحيّ والميّت ، بل ولا الواطئ ، فلو أدخلت المرأة مثلا ذكر ميّت في فرجها أو دبرها أفطرت [ 1 ] .
وكذا لا فرق بعد تحقّق اسم الوطء والجماع بين الصغير والكبير ، خصوصا بناء على التلازم بين الغسل والإفطار ، فلو أولج في صغير أو صغيرة من إنسان أو حيوان أفسد صومه ، ولو أولج الصغير في الكبير أو الكبيرة فسد صوم الموطوء .
نعم قد يستشكل في إدخال آلة الطفل الصغير قبل نشوئه [ 2 ] .
كما أنّه يستشكل في الفساد بإدخال ذكر البهيمة [ 3 ] . [ والقول بالبطلان لا يخلو من وجه ] .
ويتحقّق الجماع عرفا بغيبوبة الحشفة ، ولعلّه الذي كشف عنه الشارع بالتقاء الختانين ، ومنه يتّجه اعتبار دخول مقدارها من المقطوع ، فلو دخل بجملته ملتويا ولم يبلغ الحدّ ولو أرسل بلغ فلا فساد .
كما أنّه لا فساد أيضا مع النسيان والقهر المانع عن الاختيار ، والشكّ في الأصل أو في غيبة الحشفة والايلاج في غير الفرجين بلا إنزال وإدخال غير الذكر من إصبع وغيره .
ولو طعن بزعم غير الفرج فدخل فيه من غير قصد فلا شيء عليه ، بل وكذا العكس بناء على عدم اعتبار نيّة القاطع .
ولو ارتفع القهر والنسيان أو طلع الصبح بعد إدخاله فنزعه من حينه فلا بأس ، ولو تراخى فسد الصوم كما هو واضح ، هذا .
والتحقيق فساد صومها [ - الخنثى ] بموطوئيّتها دبرا من الرجل ، وبوطئها للمرأة مع وطء الرجل إيّاها وإن كان لا يحكم بفساد صوم كلّ من الرجل والامرأة بخلافها هي ، أمّا لو وطئت كلّ من الخنثى الأخرى فلا قطع بفساد صومهما [ ما لم يكن إنزال ] [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لاتّحاد المدرك في الجميع .
[ 2 ] كما في كشف الأستاذ « 1 » .
[ 3 ] للإشكال في الغسل ، وربّما ظهر من بعض البطلان أيضا ، وهو لا يخلو من وجه ، ينشأ من احتمال التلازم بين حكم الواطئية والموطوئية ، ومنه ينقدح وجوب الغسل وإن كان قد تقدّم لنا في باب الغسل ما ينفيه ، واللّه أعلم .
وفي كشف الأستاذ : أنّ « جماع الخنثى لمثله مشكلا أو لا قبلا أو دبرا يقضي الفساد على الأقوى » « 2 » . وفيه ما لا يخفى مع عدم الإنزال ، خصوصا مع عدم الإشكال .
[ 5 ] ضرورة احتمال كونهما امرأتين ولا جماع بالنسبة إليهما ، والمساحقة لا تفسد ما لم يكن معها إنزال ، وبذلك يظهر لك ما في عبارة الأستاذ من الإجمال ، واللّه العالم بحقيقة الحال .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 4 : 35 .
( 2 ) المصدر السابق .