تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
وبوجوبها أيضا [ 1 ] في المتوخّي لشهر رمضان كالمحبوس الذي لا يعلم الأهلّة [ 2 ] . مع احتمال العدم فيه [ 3 ] . والتحقيق عدم وجوب التعيين عليه على كلّ حال بعد صيرورة مظنونه أو مختاره شهر رمضان بالنسبة إليه [ 4 ] . ولو تعرّض لرمضان سنة معيّنة في غيرها [ 5 ] [ بطل صومه إن تعمّد ] . ( و ) كيف كان ف ( هل يكفي ذلك في النذر المعيّن ) وأخويه وما يشبههما ؟ ( قيل ) [ 6 ] : ( نعم ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] كما قوّاه في البيان « 1 » . [ 2 ] لأنّه زمان لا يتعيّن فيه الصوم ، ولأنّه معرض للقضاء ، والقضاء يشترط فيه التعيين . [ 3 ] لأنّه بالنسبة إليه شهر رمضان . واحتمل [ في البيان ] اشتراط التعيين على تقدير عدم وجوب التحرّي عليه ، بل يجوز له الصوم في أي وقت شاء ، وإلّا لم يجب ، ونفى عنه البأس في المدارك « 2 » . ولا ريب في ضعفه ؛ إذ لا فرق بينهما من حيث صيرورته بذلك شهر رمضان في حقّه ، فإن كان ذلك مجزيا عن التعيين ففيهما معا ، وإلّا فلا . نعم قد يفرّق بينهما بأنّ المتّجه إحداث نيّة التعيين لشهر رمضان للمتوخّي على الأوّل ، وهي غير نيّة التعيين لصوم كلّ يوم . [ 4 ] بل قد يناقش في وجوب التعيين في الأوّل [ أي الجاهل ] ، والتعدّد الذي منشؤه الجهل لا ينافي صدق امتثال الأمر المتّحد في الواقع ، فتأمّل جيّدا . وعلى كلّ حال فلا ريب في أنّ نيّة التعيين في الجميع أحوط ، بل في الدروس وفي المبسوط فسّر نيّة القربة : أن ينوي صوم شهر رمضان « 3 » . وفي البيان : « ولو أضاف التعيين إلى القربة والوجوب في شهر رمضان فقد زاد خيرا ، والأقرب استحبابه » ثمّ قال : « وأمّا التعرّض لرمضان هذه السنة فلا يستحبّ ولا يضرّ » « 4 » . [ 5 ] ففي البيان : « إن كان غلطا لغا ، وإن تعمّد فالوجه البطلان » « 5 » . وناقشه في المدارك « 6 » بحصول الإمساك مع نيّة التقرّب ، فيحصل الامتثال ويلغو الزائد ، مع أنّ هذه لا معنى لها ، فإنّها إنّما تقع على سبيل التصوّر لا التصديق . قلت : لكن تكون سببا لعدم قصد امتثال خصوص الأمر المتعلّق به في هذه السنة ، وهو كاف في البطلان ، فتأمّل جيّدا . [ 6 ] [ كما ] قال المرتضى وابن إدريس « 7 » . [ 7 ] وقوّاه الفاضل في المنتهى « 8 » ؛ لأنّه زمان تعيّن بالنذر للصوم ، فكان كشهر رمضان ، واختلافهما بأصالة التعيين وعرضيّته لا يقتضي اختلافهما في هذا الحكم .
هامش
( 1 و 4 و 5 ) البيان : 358 . ( 2 ) المدارك 6 : 18 . ( 3 ) الدروس 1 : 267 . المبسوط 1 : 276 . ( 6 ) المدارك 6 : 17 . ( 7 ) جواب المسائل الطرابلسيات الثالثة ( رسائل المرتضى ) 1 : 441 . السرائر : 370 . ( 8 ) المنتهى 9 : 18 .