( و ) على كلّ حال ف ( النظر ) فيه يقع ( في أركانه وأقسامه ولواحقه ، وأركانه أربعة ) :
[ البحث في أركانه وأقسامه ولواحقه ]
[ الركن ] ( الأوّل : الصوم )
[ تعريف الصوم ] :
لغة الإمساك ( و ) [ أمّا ] شرعا على ما عرّفه المصنّف ( هو الكفّ عن المفطرات مع النيّة ) [ 1 ] .
[ لكن عرف المتشرّعة واف في معرفته ] كغيره من ألفاظ العبادات [ 2 ] .
كما أنّ الظاهر عدم وجوب معرفة أنّه الكفّ أو الترك [ 3 ] .
بل الظاهر عدم وجوب علم المفطرات على التفصيل فلو نوى الإمساك عنها أو عن جملة أشياء تدخل هي فيها لم يبعد الصحّة .
نعم قد يشكل فيما لو نوى الإمساك عن بعضها دون الآخر بتخيّل أنّه ليس منها وإن كان لم يفعله ؛ لعدم حصول نيّة الصوم الشرعي .
مع أنّ الصحّة لا تخلو من وجه .
بل هي الظاهر فيما إذا لم يلاحظ عدم الإمساك عنه في النيّة ، فتأمّل جيّدا ، واللّه العالم .
[ النيّة وحقيقتها ] :
وكيف كان ( فهي ) أي النيّة في الصوم كما تقدّم في الصلاة ( إمّا ركن فيه وإمّا شرط في صحّته و ) قد تقدّم هناك أنّها ( هي بالشرط أشبه ) .
بل هنا أولى [ 4 ] .
( و ) كيف كان فالظاهر جريان جملة ممّا سمعته سابقا في المقام ، كاعتبار نيّة الوجه والقضاء والأداء ، والأصالة والتحمّل ؛ لعدم تعقّل الفرق كما لا يخفى [ 5 ] .
فلو لم ينوها أو نوى شيئا منها في محلّ ضدّه على وجه لا ينافي التعيين ولا يقتضي تغيّر النوع صحّ ، كما لو
شرح
[ 1 ] وقد عرّفه غيره بغير ذلك ، ولا يكاد ينطبق شيء منها على خواص التعريف الحقيقي ، فيعلم منه عدم إرادتهم من ذلك ذلك ، بل المراد : مجرّد التصوير في الجملة ؛ إذ عرف المتشرّعة واف في معرفته .
[ 2 ] فلا وجه للإطالة في ذكر التعاريف ، وما يرد عليها طردا وعكسا وما لا يرد .
[ 3 ] وإلّا لزم بطلان صوم أكثر الناس إن لم يكن جميعهم ، وإنّما هو بحث علميّ .
[ 4 ] لوقوعها ليلا ، واحتمال تعلّقها ببعض الصوم بعيد ، كاحتمال وقوع بعض أجزاء الصوم ليلا .
[ 5 ] فما عساه يتوهّم من المتن والشيخ « 1 » من الفرق حيث اجتزيا هنا بنيّة القربة بخلاف الصلاة ، في غير محلّه - ولعلّ ذلك منهما في معرض عدم وجوب التعيين - لما تقدّم من أنّ التحقيق عندنا عدم اعتبار شيء من ذلك .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 276 .