كما أنّه إذا تحقّق الغنى أو ما في حكمه حرمت [ 1 ] .
و [ الظاهر ] [ 2 ] تحقّقه [ - عدم الغنى ] بقصور المال أو ما يقوم مقامه عن مؤونة السنة له ولعياله ، فيكون الغنى من لم يقصر ماله قوّة أو فعلا عن ذلك [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أيضا ، بل قد تواتر أنّها لا تحل لغني .
نعم قد اختلف الأصحاب فيما به يتحقّق عدم الغنى .
[ 2 ] [ كما هو ] المشهور بين المتأخّرين من الأصحاب .
[ 3 ] بل عليه عامّتهم عدا النادر الذي لا يعبأ بخلافه ، بل نسبه غير واحد إلى الشهرة من غير تقييد ، وعن آخر نسبته إلى محقّقي المذهب .
وحكاه في المعتبر عن الشيخ في باب قسم الصدقات « 1 » :
1 - للمرسل في المقنعة عن يونس بن عمار : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : « تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ، وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة » « 2 » .
2 - وصحيح أبي بصير : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : « يأخذ الزكاة صاحب السبعمئة إذا لم يجد غيره ، قلت : فإنّ صاحب السبعمئة تجب عليه الزكاة ، قال : زكاته صدقة على عياله ولا يأخذها إلّا أن يكون إذا اعتمد على السبعمئة أنفذها في أقل من سنة فهذا يأخذها ، ولا تحل الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما تجب فيه الزكاة » « 3 » .
3 - وفي الصحيح المروي عن العلل عن عليّ بن إسماعيل الدعي عن أبي الحسن عليه السّلام سأله : عن السائل عنده قوت يوم أله أن يسأل وإن أعطي شيئا أله أن يقبل ؟ قال : « يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة ؛ لأنّها إنّما هي من سنة إلى سنة » « 4 » .
4 - ومرسل حمّاد عن العبد الصالح عليه السّلام « 5 » المشتمل على كيفيّة قسمة الخمس والزكاة والأنفال وغيرها .
5 - إلى غير ذلك من النصوص ، بل عن فهرست الوسائل : أنّ فيه أحد عشر حديثا « 6 » .
ولأنّ الفقر لغة وعرفا الحاجة ، قال اللّه تعالى :يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ« 7 » . ومن قصرت أمواله عن كفاية عامه فهو محتاج .
بل لعلّ المراد من النصوص « 8 » التي يمر عليك بعضها المشتملة على الكفاية وعدمها ونحو ذلك كفاية السنة .
وأنّه ترك التعرّض لها في كثير منها لمعلومية ذلك ولو بحسب عادة أغلب أفراد الإنسان من الاهتمام بأمر قوت السنة .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 566 .
( 2 ) المقنعة : 248 . الوسائل 9 : 234 ، ب 8 من المستحقّين للزكاة ، ح 10 .
( 3 ) الوسائل 9 : 231 ، ب 8 من المستحقّين للزكاة ، ح 1 .
( 4 ) علل الشرائع : 372 ، ح 1 . الوسائل 9 : 233 ، ب 8 من المستحقّين للزكاة ، ح 7 . وفيهما : « الدغشي » بدل « الدعي » .
( 5 ) الكافي 1 : 539 ، ح 4 .
( 6 ) انظر الوسائل 9 : 231 - 243 ب 8 من المستحقين للزكاة .
( 7 ) الفاطر : 15 .
( 8 ) انظر الوسائل 9 : 231 ، ب 8 من المستحقّين للزكاة .