. . . . . . . . . .
شرح
تطلع على قرني شيطان ، فإذا ارتفعت وصفت فارقها ، فتستحبّ الصلاة ذلك الوقت والقضاء وغير ذلك » « 1 » الخبر .
6 - بل وإطلاق كثير من الأخبار « 2 » المعتبرة مرجوحيّة الصلاة في هذا الوقت ، من غير فرق بين القضاء والنافلة وغيرهما .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ المشهور كما قبل « 3 » استثناء قضاء الفريضة - بل قضاء النافلة أيضاً ، بل ذات السبب [ وهي ما ثبت استحبابها بالخصوص ] مطلقاً - من حكم الأوقات المكروهة ، خصوصاً الأولى ؛ للأمر « 4 » بقضائها في أيّ ساعة ولو عند طلوع الشمس وغروبها ، فلا محيص حينئذٍ عن حمل هذه الأخبار على التقيّة ، ويسقط بها الاستدلال [ على المواسعة ] . مع أنّه قد يمنع ؛ إذ العامّة وإن اختلفوا في ذلك [ منع الصلاة عند طلوع الشمس ] ، لكنّ المحكيّ عن كثير منهم ما عليه المشهور ، والباقون قد اشتملت هذه الروايات على ما يخالف مذهبهم أو مذهب بعضهم « 5 » ، فلعلّ حملها حينئذٍ على تفاوت مراتب الرجحان - ردّاً على من حرّم ذلك من العامّة - أولى ، فليتأمّل .
ل - ومنها : ما في المحكيّ من كتاب فقه الرضا عليه السلام : « ما يأمن أحدكم الحدثان في ترك الصلاة وقد دخل وقتها وهو فارغ ، وقال اللَّه عزّ وجلّ :( الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ )« 6 » قال : يحافظون على المواقيت ، وقال :( الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ )« 7 » قال : يدومون على أداء الفرائض والنوافل ، فإن فاتهم بالليل قضوا بالنهار ، فإن فاتهم بالنهار قضوا بالليل » « 8 » . المعتضد في الجملة :
1 - بصحيح ابن مسلم قال : سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار ؟ قال : « يقضيها إن شاء بعد المغرب ، وإن شاء بعد العشاء » « 9 » .
2 - وصحيح الحلبي : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها ؟ قال : « متى شاء ، إن شاء بعد المغرب ، وإن شاء بعد العشاء » 10 .
3 - وصحيح ابن أبي يعفور : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « صلاة النهار يجوز قضاؤها أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار » « 11 » .
4 - ونحوه صحيح ابن أبي العلاء مع زيادة : « كلّ ذلك سواء » « 12 » .
5 - وخبر عنبسة العابد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً )« 13 » ؟ قال : « قضاء صلاة الليل بالنهار ، وصلاة النهار بالليل » « 14 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 237 ، ب 38 من المواقيت ح 9 .
( 2 ) الوسائل 4 : 234 ، ب 38 من المواقيت .
( 3 ) الذكرى 2 : 381 .
( 4 ) يأتي عن قريب .
( 5 ) المجموع 4 : 168 ، 171 .
( 6 ) المؤمنون : 9 .
( 7 ) المعارج : 23 .
( 8 ) فقه الرضا عليه السلام : 71 - 72 . وذكر صدره في المستدرك 3 : 100 ، 101 ، ب 3 من المواقيت ، ح 1 ، ووسطه في 96 ، ب 1 ، ح 5 ، وذيله في 159 ، ب 45 ، ح 3 .
( 9 ) 9 ، 10 الوسائل 4 : 241 ، ب 39 من المواقيت ، ح 6 .
( 11 ) الوسائل 4 : 243 ، ب 39 من المواقيت ، ح 12 .
( 12 ) المصدر السابق : ح 13 .
( 13 ) الفرقان : 62 .
( 14 ) الوسائل 4 : 275 ، ب 57 من المواقيت ، ح 2 .