. . . . . . . . . .
شرح
وجرت السفينة « 1 » وفيه نُجرت .
8 - وفي وسطه عين من دهن ، وعين من لبن ، وعين من ماء شراب للمؤمنين ، وعين من ماء طاهر « 2 » ، وما دعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج إلّا أجابه اللَّه وفرّج عنه كربته « 3 » خصوصاً إذا فعل المروي عن مصباح الزائر لابن طاوس عن الصادق عليه السلام : من الصلاة ركعتين قارئاً في كلّ ركعة منها الحمد والمعوذتين والإخلاص والكافرون والنصر والقدر وسبّح اسم ربّك الأعلى ، ومسبّحاً بعد التسليم تسبيح الزهراء ، فإنّه ما يسأل اللَّه حينئذٍ حاجة إلّا قضاها الربّ ، قيل : قال الراوي : سألت اللَّه بعد هذه سعة الرزق فاتّسع رزقي وحسن حالي ، وعلّمته رجلًا مقتراً فوسّع اللَّه عليه « 4 » .
9 - وأنّه هو والمسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي تشدّ إليه الرحال « 5 » .
10 - وقد قصده عليّ بن الحسين عليهما السلام وصلّى فيه ركعتين أو أزيد ورجع « 6 » .
11 - وورد في غير واحد من النصوص : أنّ « يمينه يُمن » 7 وذكر « 8 » : « وميسرته مكر » « 9 » . ولعلّ المراد من يمينه : الغربي الذي فيه قبر أمير المؤمنين عليه السلام كما يومئ إليه ما في أحدهما : أنّه « يحشر منه سبعون ألفاً ليس عليهم حساب ولا عذاب » 10 المعلوم إرادة : من جانبه ، كما وردت به النصوص « 11 » . وأمّا أنّ يساره مكر فقد فسّر بمنازل السلطان في الخبر « 12 » والشيطان في آخر « 13 » ، لكن قيل : إنّ الظاهر أنّه من كلام الصدوق ، ولعلّهما بمعنى ؛ لما قيل : إنّه كان في جانبه الأيسر الأسواق وقصر الإمارة اللذين هما معاً منازل الشياطين ، لكن لا يلائمه ذكر ذلك في أثناء مدحه ، ولعلّ المراد بالسلطان : سلطان الحقّ عند ظهوره ، وغيّرها بعض النسّاخ بالشيطان ، وبالمكر : ما كان أيضاً بحقّ ؛ كقوله :( وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ )« 14 » أو غير ذلك . وكيف كان ففي الفقيه بسنده إلى الأصبع بن نباتة : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : « يا أهل الكوفة لقد حباكم اللَّه بما لم يحبُ به أحداً من فضل مصلّاكم بيت آدم وبيت نوح وبيت إدريس ، ومصلّى إبراهيم الخليل ، ومصلّى أخي الخضر ، ومصلّاي ، وإنّ مسجدكم هذا لأحد المساجد الأربعة التي اختارها اللَّه عزّ وجل لأهلها ، وكان قد اتي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه المحرِم ، ويشفع لأهله ولمن يصلّي فيه ، فلا تردّ شفاعته ، ولا تذهب الأيّام والليالي حتى ينصب الحجر الأسود فيه ، وليأتينّ عليه زمان يكون مصلّى المهدي من ولدي ، ومصلّى كلّ مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلّا كان به أو حنّ قلبه إليه فلا تهجروه وتقرّبوا إلى اللَّه عزّ وجلّ بالصلاة فيه ، وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم ، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة أتوه من أقطار الأرض ولو حبواً على الثلج » « 15 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 251 ، 252 ، ب 44 من أحكام المساجد ، ح 1 ، 2 .
( 2 ) في بعض نسخ الجواهر : « طهر » .
( 3 ) 3 ، 7 الوسائل 5 : 261 ، ب 45 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 4 ) مصباح الزائر : 99 . الوسائل 5 : 265 ، ب 48 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 5 : 262 ، ب 46 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 5 : 254 ، ب 44 من أحكام المساجد ، ح 6 ، 7 .
( 8 ) 8 ، 10 المستدرك 3 : 408 ، ب 36 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 5 : 251 ، 252 ، ب 44 من أحكام المساجد ، ح 1 ، 2 .
( 11 ) الوسائل 3 : 261 ، ب 12 من الدفن ، ح 2 .
( 12 ) الوسائل 5 : 252 ، ب 44 من أحكام المساجد ، ح 2 .
( 13 ) الفقيه 1 : 231 ، ح 693 . الوسائل 5 : 252 ، ب 44 من أحكام المساجد ، ذيل الحديث 2 .
( 14 ) آل عمران : 54 .
( 15 ) الفقيه 1 : 231 ، ح 696 . الوسائل 5 : 257 ، ب 44 من أحكام المساجد ، ح 18 .