تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
. . . . . . . . . .
شرح
3 - إذ هي بيوت اللَّه في الأرض ، فطوبى لعبد تطهّر ثمّ زاره في بيته لينال حقّ إكرام المزور للزائر « 1 » . 4 - وهي أحبّ البقاع إلى اللَّه ، وأحبّ أهلها أوّلهم دخولًا فيها وآخرهم خروجاً منها « 2 » . 5 - وأنّ الجلسة في الجامع منها خير من الجلسة في الجنّة ؛ لأنّ في الأولى رضا الربّ ، وفي الثانية رضا النفس « 3 » . 6 - وأنّ المؤمن مجلسه مسجده وبيته صومعته « 4 » . 7 - وأنّ من كان القرآن حديثه والمسجد بيته بنى اللَّه له بيتاً في الجنّة « 5 » . 8 - وأنّ الساعي إليها لم يضع رجله على رطب ولا يابس إلّا سبّحت له الأرض إلى الأرضين السابعة « 6 » . 9 - وله بكلّ خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات ، ومحي عشر سيّئات عنه ، ورفع له عشر درجات « 7 » . 10 - ولا يرجع بأقلّ من إحدى ثلاث خصال : إمّا دعاء يدعو به يدخله اللَّه به الجنّة ، وإمّا دعاء يدعو به فيصرف اللَّه به عنه بلاء الدنيا ، وإمّا أخ يستفيده في اللَّه « 8 » . 11 - وأنّه ما عُبد اللَّه بشيء مثل الصمت والمشي إلى بيته « 9 » . 12 - وأنّه لا يخلو المختلف إليها من أن يصيب إحدى الثمان : أخاً مستفاداً في اللَّه ، أو علماً مستطرفاً ، أو آية محكمة ، أو كلمة تدلّ على هدى ، أو رحمة منتظرة ، أو كلمة تردّه عن ردى ، أو ترك ذنب خشية ، أو حياءً « 10 » . بل ظاهر ذكر غير واحد من الأصحاب هنا النصوص « 11 » المشتملة على توعّد النبيّ وأمير المؤمنين عليهما الصلاة والسلام المتخلّفين عن حضور الصلاة في المسجد بحرق بيوتهم عليهم أنّ ذلك للتخلّف عن المسجد لا عن الجماعة ، فيتّجه حينئذٍ استفادة الكراهة من ذلك وإن لم أعرف من أفتى بها هنا . نعم صرّح بها الحرّ في وسائله « 12 » في خصوص جيران المسجد : 1 - لأنّه لا صلاة لجار مسجد إلّا في مسجده « 13 » . 2 - وأنّ المساجد شكت إلى اللَّه الذين لا يشهدونها من جيرانها ، فأوحى اللَّه عزّ وجل إليها : وعزّتي وجلالي لا قبلت لهم صلاة واحدة ، ولا أظهرت لهم في الناس عدالة ، ولا نالتهم رحمتي ، ولا جاوروني في جنّتي « 14 » ، لا غيرهم ممّن لم يكن جار المسجد . ولعلّ الأولى حمل تلك النصوص - كما لا يخفى على من لاحظها سيّما المشتمل منها على النهي عن مواكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم ومجاورتهم 15 ونحو ذلك - على إرادة المتخلّفين عن حضور جماعة المسلمين في جوامعهم رغبة عن ذلك ، ونفاقاً أضمروه في صدورهم ومحبّة للاعتزال عن أمر المسلمين في جوامعهم كي لا يشاركوهم فيما يقع لهم وعليهم ، إلى غير ذلك من المقاصد الدنيويّة الشيطانيّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 199 ، ب 3 من أحكام المساجد ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل 5 : 294 ، ب 68 من أحكام المساجد ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 5 : 199 ، ب 3 من أحكام المساجد ، ح 6 . ( 4 ) الوسائل 5 : 236 ، ب 29 من أحكام المساجد ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 5 : 198 ، ب 3 من أحكام المساجد ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 5 : 200 ، ب 4 من أحكام المساجد ، ح 1 . ( 7 ) المصدر السابق : 201 ، ح 3 . ( 8 ) الوسائل 5 : 193 ، ب 1 من أحكام المساجد ، ح 2 . ( 9 ) الوسائل 5 : 201 ، ب 4 من أحكام المساجد ، ح 2 . ( 10 ) الوسائل 5 : 197 ، ب 3 من أحكام المساجد ، ح 1 . ( 11 ) الوسائل 5 : 194 ، ب 2 من أحكام المساجد ، ح 2 . ( 12 ) انظر الوسائل 5 : 194 ، ب 2 من أحكام المساجد . ( 13 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 14 ) 14 ، 15 المصدر السابق : 196 ، ح 8 ، 9 .