تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
[ فتجتمع حينئذٍ أربعة تشهّدات في الرباعيّة وثلاثة في الثلاثيّة واثنان في الثنائيّة لا خمس في الرباعيّة وأربعة في الثلاثيّة وثلاثة في الثنائية ] ، إلّا أن يلاحظ دخول المأموم مع الإمام إذا أدركه حال التشهّد كما ستعرف واستنابة المسبوق أيضاً . بل قد يتصوّر أكثر من ذلك إذا لوحظ مع ذلك ترامي العدول والائتمام بناءً على جوازه ( 1 ) .

[ متابعة الإمام المسبوق في القنوت ] :

وكذا ينبغي للمأموم متابعة الإمام أيضاً في القنوت وإن لم يكن محلّ قنوته ( 2 ) ، لكن لا يجزيه ذلك عن القنوت لنفسه في ثانيته ( 3 ) . نعم لو اقتضى فوات المتابعة يسقط قطعاً ( 4 ) . ( ولو أدركه ) أي الإمام ( في الرابعة دخل معه ، فإذا سلّم قام فصلّى ما بقي عليه ويقرأ في الثانية له بالحمد والسورة « 1 » ) قطعاً ( 5 ) . [ و ] ( في الاثنتين الأخيرتين ) له أن يقرأ ( بالحمد وإن شاء سبّح ) ( 6 ) .
شرح
( 1 ) ولعلّه إلى ذلك أومأ الأردبيلي فيما حكي عنه من أنّه يتصوّر أكثر من الخمس « 2 » ، والأمر سهل . ( 2 ) كما نصّ عليه جماعة ؛ للموثّق أو الصحيح عن الصادق عليه السلام : في الرجل يدخل في الركعة الأخيرة من الغداة مع الإمام فقنت الإمام أيقنت معه ؟ فقال : « نعم » « 3 » الحديث . ( 3 ) للعموم « 4 » ، كما نصّ عليه في الرياض « 5 » . ( 4 ) خصوصاً بناءً على ما تقدّم من العلّامة من تحريم جلسة الاستراحة على المأموم إذا لم يجلس الإمام ، وإن كان هو واضح الفساد بالسيرة وغيرها . وما في الصحيح المزبور محمول على الرخصة - كما يشعر به لفظ الإجزاء على ما ذكرناه في بحث القنوت - لا على فوات المتابعة ؛ لأنّ مفروض سؤال الصحيح الغداة ولا متابعة بعد إدراك الثانية منها فقط . ومن جميع ما سمعت ظهر لك الحال في قول المصنّف : [ ولو أدركه في الرابعة . . . ] . ( 5 ) لأنّه منفرد ، ( و ) لذا كان [ في الاثنتين الأخيرتين له أن يقرأ بالحمد وإن شاء سبّح ] . ( 6 ) بلا إشكال ولا خلاف كما اعترف به في المدارك « 6 » . إنّما الخلاف فيما إذا أدرك معه الركعتين الأخيرتين وسبّح الإمام فيهما ، فالمشهور كما في الروض والذخيرة على بقاء التخيير له « 7 » أيضاً وإن سبّح الإمام فيهما ولم يقرأ . بل في المنتهى نسبته إلى علمائنا « 8 » ، وهو الأقوى .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « سورة » . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 329 . ( 3 ) الوسائل 6 : 287 ، ب 17 من القنوت ، ح 1 . ( 4 ) انظر الوسائل 6 : 266 ، ب 3 من القنوت . ( 5 ) الرياض 4 : 370 . ( 6 ) المدارك 4 : 384 . ( 7 ) الروض 2 : 1004 . الذخيرة : 400 . ( 8 ) المنتهى 6 : 298 .