تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
. . . . . . . . . .
شرح
1 - أوّلًا : بالنصّ . 2 - وثانياً : بأنّه ليس في التخلّف للتشهّد فوات ركن . 3 - على أنّه محتاج لزمان قليل . 4 - بل لعلّه لا يعدّ من المفارقة في مثل هذا التأخّر كما أومأ إليه الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه : « إذا سبقك الإمام بركعة جلست في الثانية لك والثالثة له حتى يعتدل الصفوف قياماً » « 1 » . 5 - كقوله عليه السلام أيضاً في صحيح ابن الحجّاج : « فإذا كانت الثالثة للإمام وهي له الثانية فليلبث قليلًا إذا قام الإمام بقدر ما يتشهّد ثمّ يلحق بالإمام . . . إلى آخره » « 2 » . وكونه عذراً في التأخّر موقوفٌ على ثبوت الوجوب في المقام ، فتأمّل ، وإن توقّف فيه أوّلًا في الرياض تبعاً للحدائق « 3 » . ومن هنا يعلم الجواب عن التأييد بأخبار الدخول في الجماعة حال ركوع الإمام ؛ ضرورة أنّه لا قراءة عندنا في هذا الحال ، كما اعترف به في الرياض والحدائق « 4 » على ما سمعت سابقاً « 5 » . لكن من العجيب توقّفهما [ في وجوب القراءة ] هناك [ عند الالتحاق بالجماعة في الركعتين الأخيرتين ] وجزمهما [ بعدم الوجوب ] هنا [ عند الالتحاق حال الركوع ] على وجهٍ لا إشكال فيه من أحدٍ كما عرفت ؛ إذ ليس في الأخبار تفصيل بين شروع المأموم في القراءة وعدمه ، فحيث لا شروع - لأن لا وقت له - لا إشكال فيه ، بخلاف الأوّل ، فيأتي احتمال وجوب الإتمام ثمّ اللحوق للإمام ولو في السجود ، واحتمال وجوب المتابعة وسقوط القراءة ، وظنّي أنّه من متفرّداتهما ، وأنّه وهم محض ، نعم لا بأس بذكر ما دلّ على الدخول في الجماعة حال ركوع الإمام أو تكبيره له - على وجه يعلم أن لا قراءة فيه للمأموم - مؤيّداً لسقوط القراءة ورجحان مراعاة المتابعة عليها ، كما سمعته منّا . على أنّه إن لم يظهر ترجيح لأحدهما على الآخر - لتصادم المرجّحات أو لغير ذلك - كان المتّجه التخيير بين الأمرين 14 / 50 / 84 حينئذٍ لا التوقّف والتردّد ، فتأمّل جيّداً . وعدم تعرّض أكثر الأصحاب - لو سلّم - محتمل لوجوه ، منها : معلوميّة وجوب القراءة عليه ، وإطلاقهم السقوط هنا منزّل على غير محلّ الفرض . وكون معظم المتعرّضين على الندب ، يدفعه التتبّع . بل لم نعرفه لأحد قبل ابن إدريس على ما حكي عنه « 6 » ، بل قبل العلّامة كما يومئ إليه عدم نسبته إلى أحد في المنتهى ، بل ظاهره أنّه من متفرّداته ، بخلاف الوجوب فإنّه هو حكاه عن بعض أصحابنا « 7 » . وابن إدريس أيضاً كذلك وإن حكى الخلاف بينهم بالنسبة إلى الفاتحة والسورة . فلا ريب في معلوميّة قِدمه [ وجوب القراءة ] على الاستحباب . نعم هو ليس صريح كلامهم ، لكنّه ظاهر كالصريح ، وقد عرفت فيما تقدّم القائل به ومن نسب إليه ذلك . على أنّ العمدة الدليل ، وقد علمته ، كما أنّك علمت أنّه لا إجماع ولا شهرة على خلافه ، بل لعلّ الشهرة بالعكس ، خصوصاً مع ملاحظة المصنّفين لا التصانيف . وبالجملة : لا محيص عن القول بالوجوب ، كما أنّه لا محيص عن القول بوجوب ما تيسّر له من الفاتحة والسورة ، وإلّا فيترك ويتابع كما تبيّن ذلك مفصّلًا .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 387 ، ب 47 من صلاة الجماعة ، ح 3 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 3 ) الرياض 4 : 368 . الحدائق 11 : 248 . ( 4 ) الرياض 4 : 368 . الحدائق 11 : 248 . ( 5 ) تقدّم في ص 337 . ( 6 ) السرائر 1 : 287 . ( 7 ) المنتهى 6 : 298 .