[
حكم كثير الشكّ والسهو
] : ( ولا حكم للسهو مع كثرته ) [ 1 ] .
[ فيبني على وقوع المشكوك فيه ولا يلتفت إلى شكّه ] .
و [ الظاهر ] [ 2 ] البناء على وقوع المشكوك فيه وعدم الالتفات للشكّ من عدم الحكم للسهو [ 3 ] .
من غير فرق بين الأعداد والأفعال ، ولا بين الشكّ المفسد وغيره ، ولا بين الثنائية وغيرها .
نعم ذلك كلّه حيث لا يؤدّي البناء على الوقوع فساداً ، أمّا إذا أدّى إلى ذلك - كأن يكون الشكّ كثيراً في الأربع -
شرح
( 1 ) كما صرّح بذلك جماعة من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافاً كما اعترف به في الحدائق ( « 1 » ) والرياض ( « 2 » ) ، ومع ذلك فللمعتبرة المستفيضة :
1 - منها : حسنة زرارة وأبي بصير أو صحيحتهما : قلنا له : الرجل يشكّ كثيراً في صلاته حتى لا يدري كم صلّى ولا ما بقي عليه ، قال : « يعيد ، قلنا : يكثر عليه ذلك كلّما عاد شكّ ، قال : « يمضي في شكّه ، ثمّ قال : لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصلاة فتطمعوه ، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد به ، فليمض أحدكم في الوهم ، ولا يكثرنّ نقض الصلاة ، فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد ( « 3 » ) إليه » ، قال زرارة : ثمّ قال : « إنّما يريد الخبيث أن يطاع ، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم » ( « 4 » ) .
2 - ومنها : صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك ، فإنّه يوشك أن يدعك ، إنّما هو من الشيطان » ( « 5 » ) .
وعن الفقيه : « فدعه » ( « 6 » ) مكان « فامض في صلاتك » .
3 - ومنها : خبر ابن سنان عن غير واحد عن الصادق عليه السلام : « إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك » ( « 7 » ) .
4 - ومنها : الموثّق عن الصادق عليه السلام : في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشكّ في الركوع فلا يدري أركع أم لا ويشكّ في السجود فلا يدري أسجد أم لا ، فقال : « لا يسجد ولا يركع ، يمضي في صلاته حتى يستيقن يقيناً » ( « 8 » ) .
إلى غير ذلك .
( 2 ) [ إذ ] ظاهرها كالفتاوى إرادة [ ذلك ] .
( 3 ) بل صرّح به في الرواية الأخيرة ، وهو المراد بالمضيّ في الصلاة حينئذٍ الواقع في غيرها ، بل إليه يشير التعليل السابق زيادة على ذلك .
هامش
( 1 ) الحدائق 9 : 288 .
( 2 ) الرياض 4 : 248 .
( 3 ) في المصدر : « إليه الشكّ » .
( 4 ) الوسائل 8 : 228 ، ب 16 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق : 227 - 228 ، ح 1 .
( 6 ) الفقيه 1 : 339 ، ح 989 .
( 7 ) الوسائل 8 : 228 ، ب 16 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 3 .
( 8 ) المصدر السابق : 229 ، ح 5 .