( قيل ) [ 1 ] : ( تبطل الصلاة ويسقط الاحتياط ) [ 2 ] ، نعم [ و ] هو الأقوى في النظر ( لانّها معرضة لأن تكون تماماً ، والحدث ) مثلًا ( يمنع ) من ( ذلك ) [ 3 ] . بل ينبغي القطع بلزوم وجوب الفور [ في صلاة الاحتياط ] للمختار بناءً على مساواة الواجب فوراً للموقّت في فواته بفوات وقته [ 4 ] . بل [ الظاهر ] [ 5 ] [ أنّ ] الفورية - زيادة على وجوبها - صفة شرطيتها أيضاً [ 6 ] .
-
شرح
( 1 ) والقائل الأكثر في المفاتيح ، والمشهور عن المصابيح ( « 1 » ) .
( 2 ) وإن كان لم يشهد لهما التتبّع ؛ إذ لم أجده إلّا : 1 - للمختلف حاكياً فيه عن غريّة المفيد ( « 2 » ) ما لعلّه يظهر منه ذلك ، والمحقّق الثاني في شرح الألفيّة غير جازم به أيضاً ، بل قال فيه : « لعلّه الأقرب » ( « 3 » ) . 2 - وللذكرى ( « 2 » ) والدرّة على ما حكي 12 / 380 / 642
عنهما ( « 5 » ) ، كما عن حواشي الشهيد : « أنّه أولى » ( « 5 » ) . وليس في كتب القدماء جميعها - على ما قيل ( « 5 » ) - إلّا ما يظهر من وجوب المبادرة ، ولعلّهما فهماه من ذلك . لكنّه كما ترى ؛ إذ هي ممّا لا خلاف فيها كما في الروضة وعن الروض والمصابيح ( « 8 » ) ، بل في المسالك ( « 9 » ) والمحكيّ ( « 10 » ) عن الأخير الإجماع عليه ، وفي الكفاية : « أنّه ظاهر كلام الأصحاب » ( « 11 » ) ، كما عن الذكرى : « أنّه ظاهر الفتاوى والأخبار » ( « 12 » ) ، إلى غير ذلك ، إنّما البحث في البطلان وعدمه .
( 3 ) لما عرفت من اقتضاء التعريض له مراعاة سائر أحكام الجزئيّة عدا ما عارضه التعريض بها أيضاً للنافلة المقتضي مراعاة أحكامها أيضاً ، فالمشترك حينئذٍ بينهما الممكن الذي تحصل به الصحّة على كلا التقديرين - ومنه ما نحن فيه - لا بدّ منه سوى القيام في بعض الأحوال للدليل ، ولعلّه تغليباً لمراعاة غلبة التعدّد في النافلة مع أنّك قد عرفت سابقاً القول بمنع الجلوس أصلًا في ركعات الاحتياط الذي يمكن تأييده بذلك ، ولإشعار وجوب المبادرة - المجمع عليه كما عرفت - بمراعاة حكم الجزئيّة ؛ ضرورة أنّها لو كانت صلاة منفردة ما روعي فيها حكم ذلك لم يكن لوجوب المبادرة وجه ؛ إذ احتمال التعبّدية المحضة للإجماع بعيد أو باطل ، بل في المحكيّ عن المصابيح : أنّه « لم يدّع أحد الإجماع على تحريم فعل المنافي بينهما تعبّداً . . . من غير مدخليّة البطلان أصلًا . . .
لأنّ الفقهاء غير ابن إدريس حكموا بالمنع ؛ لكون الاحتياط معرضة لتماميّته كما هو صريح أدلّتهم وفتاويهم في غاية الوضوح ، فلذا نسب الخلاف إلى ابن إدريس ، نعم وافقه العلّامة في خصوص الإرشاد » ( « 13 » ) انتهى .
( 4 ) كما هو أحد الوجهين فيه إن لم يكن أقواهما ، وعدم منافاة الفوريّة لبعض أفراد المبطل كالكلام عمداً ، يدفعه : عدم القول بالفصل .
( 5 ) [ كما ] قد يستفاد من بعض أدلّة .
( 6 ) إذ هي ليس دليلها منحصراً بالإجماع ، بل الأخبار ( « 14 » ) كادت تكون صريحة في ذلك ، خصوصاً المشتمل منها على الفاء ( « 15 » )
هامش
( 1 ) المفاتيح 1 : 179 . المصابيح 9 : 249 .
( 2 ) المختلف 2 : 415 . الذكرى 4 : 81 - 82 .
( 3 ) شرح الألفيّة ( رسائل الكركي ) 3 : 329 .
( 5 ) حكاه في مفتاح الكرامة 3 : 367 .
( 8 ) الروضة 1 : 333 . الروض 2 : 940 . المصابيح 9 : 249 .
( 9 ) المسالك 1 : 296 .
( 10 ) حكاه في مفتاح الكرامة 3 : 368 .
( 11 ) كفاية الأحكام 1 : 131 .
( 12 ) الذكرى 4 : 81 .
( 13 ) المصابيح 9 : 254 - 255 .
( 14 ) انظر الوسائل 8 : 214 - 221 ، ب 9 - 11 من الخلل الواقع في الصلاة .
( 15 ) الوسائل 8 : 219 ، 221 ، ب 11 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 ، 6 ، 8 .