الفاتحة هنا ، بل يعود التخيير السابق بينها وبين التسبيح [ 1 ] مع احتماله [ / تعيّن الفاتحة ] [ 2 ] . [ ولا يأتي بالركعتين من جلوس بعد تذكّر النقصان المجبور بالركعتين الأوّلتين ، ولا ينبغي الالتفات إلى احتمال وجوب الركعتين من جلوس ] . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّها احتياط واحد مركّب من أربع ركعات ، اثنتان منها من قيام ، واثنتان من جلوس وتسليمتين نحو صلاة الأعرابي - مثلًا - [ 3 ] وإن كان حكمه حينئذٍ الإتمام بالأوّلتين ، ونفل الأخيرتين من جلوس ، فتأمّل [ 4 ] . بل وكذا [ الظاهر ] [ 5 ] أنّه لا وجه للتفصيل بين تخلّل المنافي - بناءً على صحة الاحتياط معه - وعدمه ، فيعيد الأوّل دون الثاني ، ولا بين التذكّر بعد الإكمال قبل التشهّد وعدمه ، فيعيد الثاني دون الأوّل ، ولا بين التذكّر بعد إكمال التشهّد قبل التسليم وعدمه ، فيعيد الثاني دون الأوّل [ 6 ] .
وكذا يقوى في النظر الصحّة لو تذكّر النقص في أثناء احتياطه المخالف بالكيف دون الكم ، كما لو ذكر الثلاث -
شرح
( 1 ) لمضيّ احتمال كونها نافلة المقتضي للإلزام بالجامع للصحّة على التقديرين ، وتعيّن كونها جابرة .
( 2 ) لبقاء كونها صلاة مستقلّة لا تصحّ بدون الفاتحة ، لا أنّها صارت ركعة رابعة جزء من الصلاة الأولى حقيقةً وإن حصل الجبر بها ، فتأمّل جيّداً . وخلافاً للفاضل ( « 1 » ) وعن غيره فالاستئناف ، وهو ضعيف جدّاً كما اعترف به في الذخيرة ( « 2 » ) بعد أن ذكره احتمالًا ، وبطلان الاحتياط والرجوع إلى حكم تذكّر النقص احتمالًا آخر ، والمختار ثالثاً ، وإتمام الاحتياط - حتى الركعتين من جلوس في الصورة الأولى مثلًا احتمالًا رابعاً . وهي - عدا المختار منها - كما ترى ، بل ينبغي القطع بفساد الأخير منها ؛ ضرورة عدم الوجه للإتيان بها ( « 3 » ) بعد تذكّر النقصان المجبور بالركعتين الأوّلتين ؛ إذ هما لاحتمال كون الصلاة ثلاثاً المفروض عدمه هنا . فدعوى احتمال وجوبهما لإطلاق الأدلّة به المعلوم عدم تناوله للفرض ممّا لا ينبغي الالتفات إليها .
( 3 ) وقد حكمنا بصحّته بالشروع فيه ، فيبقى إتمامه على حاله .
( 4 ) بل وكذا الاحتمال الثاني ؛ لعدم الدليل على فساده بهذا الذكر ، بل ظاهر الأدلّة كما عرفت خلافه ، بل قد يتجه على تقدير فساد الاحتياط ما ذكره العلّامة ، لا الرجوع إلى حكم تذكّر النقص الممكن دعوى عدم شمول دليله لمثل ذلك ، خصوصاً لو كان قد تذكّر بعد فعل أكثر أركان الاحتياط أو جميعها .
( 5 ) [ كما ] يظهر لك [ ذلك ] بأدنى تأمّل فيما ذكرنا .
( 6 ) وإن صرّح في البيان بالأوّل ( « 2 » ) ، بل قد يعطيه كلام غيره ، كما أنّه قد يعطي ما في الموجز الثاني ( « 5 » ) ، وبالثالث صرّح في محكيّ الجواهر ( « 6 » ) ؛ لعدم ( « 7 » ) دليل يعتدّ به على شيء من هذه التفاصيل ، بل لعلّ القول بالإعادة أولى منها حينئذٍ وإن كان قد عرفت ضعفه في الغاية ، كما عرفت قوّة المختار الذي على فرض قصور تناول أدلّة الشكّ لمثل المفروض - باعتبار عروض تذكّر النقصان ، كقصور تناول أدلّة تذكّر النقصان له باعتبار ظهورها أو صراحتها فيمن سلّم بعنوان إتمام الصلاة ثمّ تذكّر النقصان ، بخلاف المقام ، فيبقى حينئذٍ ما ذكرناه من الاستصحاب على حاله - غير محتاج إلى الدليل اللفظي ، ومقتضاه حصول الجبر بها ؛ لأنّها افتتحت على ذلك ، بل هو معنى صحّتها المستصحبة .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 545 .
( 2 ) الذخيرة : 378 . البيان : 255 .
( 3 ) في نسخة : « بهما » .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 108 .
( 6 ) لم نعثر عليه ، ونقله في مفتاح الكرامة 3 : 358 .
( 7 ) تعليل لردّ هذه التفصيلات الثلاثة .