( أو إحداهما ) [ 1 ] . ثمّ إنّه لا إشكال في عدم وجوب الجلوس قبل السجود المتدارك حيث يكون المنسيّ السجدتين ، بل وكذا إذا كان المنسي سجدة واحدة وكان قد جلس بعد رفع رأسه من السجود الجلسة الواجبةَ . أمّا إذا جلس بنيّة أنّه للاستراحة - لزعمه الفراغ من السجدتين - فالأقوى في النظر الاكتفاء به أيضاً [ 2 ] .
وأمّا إذا لم يكن جلس فالذي [ نختاره ] [ 3 ] [ من ] وجوب الجلوس حينئذٍ [ 4 ] [ هو الأقوى ] بناءً على وجوبه -
شرح
( 1 ) بلا خلافٍ كما في المنتهى والرياض ( « 1 » ) ، وهو موضع وفاق بين العلماء كما في المدارك ( « 2 » ) ، وبالإجماع صرّح جماعة كما في الرياض ( « 3 » ) ، وعن المصابيح الإجماع عليه ( « 4 » ) ، وعن التذكرة نسبته إلى العلماء ( « 5 » ) . ويدلّ عليه : - مضافاً إلى ذلك - القاعدة المشار إليها سابقاً ، والأخبار المستفيضة : منها : صحيح إسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام : في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام ، فذكر وهو قائم أنّه لم يسجد ، قال : « فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلّم ثمّ يسجدها فإنّها قضاء . . . إلى آخره » ( « 6 » ) ، وبمعناه غيره .
( 2 ) بل عن الروض نسبته إلى كثير منهم ( « 7 » ) ؛ لحصول الواجب به . ونيّته أنّه الاستراحة ( « 8 » ) لا تخرجه عن ذلك كما في سائر أفعال الصلاة ، وإلّا لوجب على من سجد مثلًا بنيّة أنّه في الركعة الثالثة والفرض أنّه في الثانية الإعادة ، ولوجب على القائم بنيّة أنّه للرابعة مع أنّه في الثالثة القيام ثمّ القعود ، إلى غير ذلك ممّا لا معنى له . على أنّ ما نواه لم يقع لاستحالته ؛ لكونه في غير محلّه ، فتكون نيّته لغواً ، فهو بمنزلة من لم ينو ، وتكفي النيّة الأولى الإجماليّة الواقعة في ابتداء الصلاة ، وربّما يؤيّده الأخبار ( « 9 » ) الدالّة على أنّه لو دخل في الصلاة بنيّة الفريضة ثمّ سها ونوى الندب بأفعالها لتخيّله أنّها نافلة لا يضرّه ذلك ، وكذلك العكس . لا يقال : إنّه قد سلف في ناسي الركوع حتى هوى للسجود ولمّا يسجد أنّه يقوم ويركع محافظةً على الهويّ للركوع ، ومقتضى ما ذكرت عدم الوجوب ؛ لوقوع الهويّ منه ، ونيّته أنّه للسجود لغو . إذ يدفعه : أنّا أوجبناه هناك محافظةً على القيام المتّصل بالركوع كما عرفت ، هذا .
وربّما ظهر من المدارك والرياض عدم الاجتزاء ( « 10 » ) ؛ لتضاد النيّة الأولى مع النيّة الثانية بالوجوب والندب ، والنيّة الأولى إنّما تؤثّر حيث لا يحصل نيّة ثانية مضادّة لها . وهو محتمل ، لكنّ الأقوى الأوّل .
( 3 ) [ كما ] صرّح بعضهم به ( « 11 » ) .
( 4 ) لكونه فعلًا من أفعال الصلاة يجب تلافيه . والمنقول عن الشيخ ( « 12 » ) وظاهر غيره - بل هو الذي صرّح به في المنتهى - عدم الوجوب ( « 13 » ) : 1 - للأخبار المتقدّمة الآمرة بالسجود من غير استفصال . 2 - بل ربّما استدلّ لهم بأنّ الواجب الفصل بين السجدتين وقد تحقّق بالقيام ، ومقتضاه النزاع في وجوب هذا الجلوس . ولا ريب أنّ الأقوى الأوّل .
هامش
( 1 ) المنتهى 7 : 47 . الرياض 4 : 215 .
( 2 ) المدارك 4 : 235 .
( 3 ) الرياض 4 : 215 .
( 4 ) المصابيح 7 : 486 .
( 5 ) التذكرة 3 : 333 .
( 6 ) الوسائل 6 : 364 ، ب 14 من السجود ، ح 1 .
( 7 ) الروض 2 : 921 .
( 8 ) الأولى : « للاستراحة » .
( 9 ) الوسائل 6 : 6 ، ب 2 من النيّة .
( 10 ) المدارك 4 : 236 . الرياض 4 : 216 .
( 11 ) الدروس 1 : 205 .
( 12 ) المبسوط 1 : 120 .
( 13 ) المنتهى 7 : 50 .