. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
وفي الذكرى : « أنّ الأصحاب أجمعهم يذكرون ذلك في كيفيّة الصلاة كابني بابويه والجعفي والشيخين وأتباعهما وابن إدريس ، ولم يصرّح أحد منهم بندب الأذكار ، والمذكور في بيان الواجب ظاهره الوجوب » ( « 1 » ) .
قلت : مضافاً إلى اشتراك جميع نصوص الكيفيّة - فعلًا وقولًا - بخلافه على اختلافها :
1 - ففي صحيح محمّد بن مهاجر عن امّه امّ سلمة : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلّى على ميّت كبّر فتشهّد ، ثمّ كبّر فصلّى على الأنبياء ودعا ، ثمّ كبّر ودعا للمؤمنين ، ثمّ كبّر الرابعة ودعا للميّت ، ثمّ كبّر ( « 2 » ) وانصرف ، فلمّا نهاه اللَّه عزّ وجلّ عن الصلاة للمنافقين كبّر فتشهّد ، ثمّ كبّر فصلّى على النبيّين ، ثمّ كبّر ودعا للمؤمنين ، ثمّ كبّر الرابعة وانصرف ولم يدع للميّت » ( « 3 » ) .
قيل ( « 4 » ) : وأرسله في الفقيه ( « 5 » ) ورواه في العلل مبدلًا الأنبياء بالنبيّ وزائداً « والمؤمنات » ( « 6 » ) .
2 - وفي خبر إسماعيل عن أبي الحسن عليه السلام قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السلام : صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على جنازة فكبّر عليه خمساً ، وصلّى على أخرى فكبّر عليه أربعاً ، فأمّا الذي كبّر عليه خمساً فحمد اللَّه ومجّده في التكبيرة الأولى ، ودعا في الثانية للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ودعا في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات ، ودعا في الرابعة للميّت ، وانصرف في الخامسة ، وأمّا الذي كبّر عليه أربعاً فحمد اللَّه ومجّده في التكبيرة الأولى ، ودعا لنفسه وأهل بيته في الثانية ، ودعا للمؤمنين والمؤمنات في الثالثة ، وانصرف في الرابعة ، ولم يدع له لأنّه كان منافقاً » ( « 7 » ) .
3 - وقال أبو بصير في خبره : كنت جالساً عند أبي عبد اللّه عليه السلام فدخل رجل فسأله عن التكبير على الجنائز ؟ فقال : « خمس تكبيرات ، ثمّ دخل آخر فسأله عن الصلاة على الجنائز ؟ فقال له : أربع صلوات ، فقال الراوي ( « 8 » ) : جعلت فداك سألك ذاك فقلت :
خمساً ، وسألك هذا فقلت : أربعاً ؟ ! فقال : إنّه سألني عن التكبير وسألني هذا عن الصلاة ، ثمّ قال : إنّها خمس تكبيرات بينهنّ أربع صلوات ، ثمّ بسط كفّه فقال : إنّهن خمس تكبيرات بينهنّ أربع صلوات » ( « 9 » ) .
4 - وخبر علي بن سويد عن الرضا عليه السلام فيما يعلم ، قال في الصلاة على الجنائز : « تقرأ في الأولى امّ الكتاب ، وفي الثانية تصلّي على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وتدعو في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات ، وتدعو في الرابعة لميّتك ، والخامسة تنصرف بها » ( « 10 » ) .
5 - والقدّاح عن جعفر عن أبيه عليهما السلام « إنّ عليّاً عليه السلام كان إذا صلّى على ميّت يقرأ بفاتحة الكتاب ويصلّي على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم » ( « 11 » ) .
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 433 .
( 2 ) في المصدر : « كبر الخامسة » .
( 3 ) الوسائل 3 : 60 ، ب 2 من صلاة الجنازة ، ح 1 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 346 .
( 5 ) الفقيه 1 : 163 ، ح 466 .
( 6 ) علل الشرائع : 303 ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 3 : 64 - 65 ، ب 2 من صلاة الجنازة ، ح 9 .
( 8 ) في المصدر : « الأول » .
( 9 ) الوسائل 3 : 75 - 76 ، من صلاة الجنازة ، ح 12 ، وفيه : « سألتك » بدل « سالك ذاك » و « انك سألتني » بدل « انه سألني » .
( 10 ) الوسائل 3 : 64 ، ب 2 من صلاة الجنازة ، ح 8 ، وفيه : « على النبي وآله » .
( 11 ) الوسائل 3 : 89 ، ب 7 من صلاة الجنازة ، ح 4 .