ثمّ إنّ الظاهر جريان البحث في ائتمام المستورين بالعاري ، فيستحبّ أو يجب الوقوف معهم في الصفّ ، واللَّه أعلم .
( و ) كيف كان ف ( - غيرهما من الأئمّة ) أي العاري والامرأة ( يبرز أمام الصف ولو كان المؤتمّ واحداً ) [ 1 ] ، بخلاف المكتوبة [ 2 ] ، والظاهر إرادة الندب [ من ذلك ] [ 3 ] [ بل يكره الوقوف بالجنب ] .
[
كيفيّة ائتمام النساء بالرجل
] : ( و ) على كلّ حال ف ( - إذا اقتدى ( « 1 » ) النساء بالرجل وقفن خلفه ) بالأولى [ 4 ] .
( وإن كان وراءه رجال وقفن خلفهم ) ( « 2 » ) [ 5 ] .
-
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه .
( 2 ) لخبر اليسع بن عبد اللّه القمي : سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يصلّي على الجنازة وحده ؟ قال : « نعم ، قلت : فاثنان ؟ قال :
نعم ، ولكن يقوم الآخر خلف الآخر ولا يقوم بجنبه » ( « 3 » ) . ولا صراحة فيه بخصوص الائتمام ، فيمكن ثبوت الحكم في الانفراد أيضاً ، إلّا أنّي لم أجد نصّاً من أحد من الأصحاب عليه .
( 3 ) [ كما هو الظاهر ] من إطلاق النصّ والفتوى ، بل مقتضى النهي في الأوّل منهما الكراهة ، وهو ممّا يؤيّد إرادتهم من نحو ذلك فيما تقدّم الندب أيضاً ؛ إذ احتمال الوجوب هنا بعيد .
( 4 ) 1 - لمطلوبية الستر .
2 - ولأنّ الجنازة أولى من المكتوبة التي ينبغي تأخّرهن عنه فيها .
( 5 ) بلا خلاف ، بل في المدارك لا ريب فيه ( « 4 » ) :
1 - لتأخّر رتبتهنّ .
2 - ولأنّه أبلغ في الستر وأبعد عن الافتتان بهنّ والاشتغال بتصوّرهن .
3 - وفي خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : خير الصفوف في الصلاة المقدّم ، وخير الصفوف في الجنائز المؤخّر ، قيل : يا رسول اللَّه ولِمَ ؟ قال : صار سترة للنساء » ( « 5 » ) ، وإليه أشار في الفقيه فقال : « وأفضل المواضع في الصلاة على الميّت الصفّ الأخير ، والعلّة في ذلك : أنّ النساء كنّ يختلطن بالرجال في الصلاة على الجنائز ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « أفضل المواضع في الصلاة على الميّت الصفّ الأخير » فتأخّرن إلى الصفّ الأخير فبقي فضله على ما ذكره صلى الله عليه وآله وسلم » ( « 6 » ) . ومراده كما في وافي الكاشاني :
« أنّ النساء إنّما يختلطن بالرجال في الجنائز طلباً لفضل الصفّ المتقدّم من صفوفهنّ المتأخّرة ، فيقفن خلف الرجال متصلات بهم ، فنهين عن ذلك بتفضيل الصفّ الأخير من صفوفهنّ على الأوّل منها ، وأمّا في الصلوات المكتوبة فللزوم تأخّرهن عنهم هنالك بمقدار مساقط أجسامهنّ أو أكثر لم يحصل الاختلاط المحذور منه ، وأمّا طلب الرجال التأخّر بعد شرعيته هنا فلا مفسدة
هامش
( 1 ) في الشرائع : « اقتدت » .
( 2 ) هذه العبارة ليست في الشرائع .
( 3 ) الوسائل 3 : 120 ، ب 28 من صلاة الجنازة ، ح 1 ، وفيه : « فاثنان يصلّيان عليها » .
( 4 ) المدارك 4 : 164 .
( 5 ) الوسائل 3 : 121 ، ب 29 من صلاة الجنازة ، ح 1 .
( 6 ) الفقيه 1 : 169 ، ذيل الحديث 493 وح 494 وذيله .