تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
كما أنّ الأقوى استحبابه بعد النوافل أيضاً [ 1 ] . وأمّا استحبابه في غير أعقاب الصلاة فقد سمعت ما ذكرناه سابقاً في تكبير عيد الفطر [ 2 ] . -
شرح
( 1 ) كما عن أبي عليّ ( « 1 » ) والشيخ ( « 2 » ) التصريح به ، بل مال إليه في الرياض ( « 3 » ) . فما عن المشهور من عدم الاستحباب ، بل قيل : إنّه كاد يكون إجماعاً ( « 3 » ) ، وأنّه قد يظهر من الخلاف والانتصار انعقاد الإجماع عليه ( « 5 » ) لا يخلو من نظر ؛ لخبر حفص بن غياث ( « 6 » ) وموثّق عمّار ( « 6 » ) المتقدّمين سابقاً ، وخبر عليّ بن جعفر : سأل أخاه عليه السلام عن النوافل أيّام التشريق هل فيها تكبير ؟ قال : « نعم ، فإن نسي فلا بأس » ( « 8 » ) . ( 2 ) وفي المحكيّ عن المنتهى : « قال بعض أصحابنا : يستحبّ للمصلّي أن يخرج بالتكبير إلى المصلّى ، وهو حسن ؛ لما روي عن عليّ عليه السلام : أنّه خرج يوم العيد فلم يزل يكبّر حتى انتهى إلى الجبّانة ( « 9 » ) ( « 10 » ) » ( « 11 » ) . وفي الفقيه : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام خطب في الأضحى فقال : « اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر ، اللَّه أكبر وللَّه الحمد ، اللَّه أكبر على ما هدانا ، وله الشكر فيما أبلانا ( « 12 » ) ، والحمد للَّه على ما رزقنا من بهيمة الأنعام » ( « 13 » ) . ولكنّه يمكن أن يكون التكبير الذي بعد الصلاة . وفيه أيضاً : إنّه كان إذا فرغ من الصلاة - يعني صلاة عيد الأضحى - صعد المنبر ، ثمّ بدأ فقال : « اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر زنة عرشه ، ورضا نفسه ، وعدد قطر سمائه وبحاره ، له الأسماء الحسنى ، والحمد للَّه » ( « 14 » ) إلى آخر الخطبة . وفي المحكيّ عن البيان عن أبي عليّ أنّه قال : « يكبّر الإمام على الباب أربع تكبيرات ، ثمّ يقول : لا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر ، اللَّه أكبر على ما هدانا ، وللَّه الحمد ، اللَّه أكبر على ما هدانا ، اللَّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ، الحمد للَّه على ما أبلانا ، يرفع بها صوته ، وكلّما مشى نحو عشر خطى وقف وكبّر وقال : ويرفع به يديه إن شاء ويحرّكهما تحريكاً يسيراً » ( « 15 » ) .
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 2 : 275 . ( 2 ) الاستبصار 2 : 300 ، ذيل الحديث 1071 . ( 3 ) الرياض 4 : 110 . ( 5 ) الخلاف 1 : 668 . الانتصار : 172 . ( 6 ) تقدّم في ص 294 ، 297 . ( 8 ) الوسائل 7 : 467 ، ب 25 من صلاة العيد ، ح 3 . ( 9 ) الجبّانة : الصحراء ، وتسمّى بها المقابر ؛ لأنّها تكون في الصحراء ، تشبيه للشيء بموضعه . مجمع البحرين 6 : 224 . ( 10 ) سنن الدارقطني 2 : 44 ، ح 3 . ( 11 ) المنتهى 6 : 72 . ( 12 ) في الفقيه : « أولانا » . ( 13 ) الفقيه 1 : 517 ، ح 1483 . الوسائل 7 : 460 ، ب 21 من صلاة العيد ، ح 5 . ( 14 ) الفقيه 1 : 518 ، ح 1484 . ( 15 ) البيان : 204 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 301 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي