[
اعتبار المسافة بين الجمعتين
] : الشرط ( الخامس : أن لا يكون هناك جمعة أخرى وبينهما دون ثلاثة أميال ) [ 1 ] . ولا فرق [ 2 ] بين المصر والمصرين ، وفصل النهر العظيم كدجلة وعدمه ، والجسر وعدمه ، وكبر البلد وعدمه . بل ولا فرق بين جمعة الحضور والغيبة ، بل لعلّ الثانية أظهر [ 3 ] . ثمّ إنّ الظاهر [ 4 ] اعتبار ذلك بين تمام الجماعتين [ 5 ] ، من غير فرق بين -
شرح
( 1 ) 1 - إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ( « 1 » ) مستفيضاً أو متواتراً .
2 - ونصوصاً :
أ - كقول أبي جعفر عليه السلام في حسن ابن مسلم : « يكون بين الجمعتين ( « 2 » ) ثلاثة أميال ( « 3 » ) لا يكون جمعة إلّا فيما بينه وبين ثلاثة أميال ، وليس يكون جمعة إلّا بخطبة ، وإذا كان بين الجماعتين ( « 4 » ) ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء » ( « 5 » ) .
ب - وفي موثّقه : « إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء ، ولا يكون بين الجماعتين أقلّ من ثلاثة أميال » ( « 5 » ) .
( 2 ) عندنا .
( 3 ) اندراجاً في معاقد الإجماعات ، بل والنصوص الصادرة في الزمن المساوي لها .
لكن في المحكيّ عن الموجز : « ولا تتعدّد جمعة في دون الفرسخ إلّا بندبها حال الغيبة » ( « 7 » ) .
وهو غريب .
وكأنّه توهّمه من عبارة الدروس في صلاة العيد ، قال : « ويشترط فيها الاتّحاد كالجمعة إذا كانتا واجبتين ، فتنعقد في الفرسخ الواجبة مع المندوبة والمندوبتان فصاعداً » ( « 8 » ) .
ومن المعلوم أنّ مرجع الضمير فيها العيدان لا الجمعة والعيد .
وفي كشف اللثام : « لعلّ المراد من عبارة الموجز أنّ العامّة إذا صلّوها وأراد المؤمنون إقامتها عندهم زمن الغيبة جازت لهم وإن لم يبعدوا عن جمعتهم فرسخاً لبطلانها ، لا أنّه يجوز للمؤمنين إقامة جمعتين في فرسخ أو أقلّ ؛ إذ لم يقل بذلك أحد ، ولا دلّ عليه دليل » ( « 9 » ) .
( 4 ) [ كما هو الظاهر ] من النصّ والفتوى .
( 5 ) بل هو كصريح الأوّل منهما ، بل منه يعلم أنّ المراد بالجمعة الجماعة ، بل هو المنساق منه نفسه .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 629 .
( 2 ) في المصدر : « الجماعتين » .
( 3 ) في المصدر : « أميال يعني » .
( 4 ) في المصدر : « الجماعتين في الجمعة » .
( 5 ) الوسائل 7 : 315 ، ب 7 من صلاة الجمعة ، ح 1 ، 2 .
( 7 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 87 .
( 8 ) الدروس 1 : 192 .
( 9 ) كشف اللثام 4 : 268 .