تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
[

التعقيب بعد النافلة

] : [ الظاهر مشروعيّة التعقيب بعد النافلة أيضاً ، لكنّه لا يخلو من تأمّل ] والظاهر حصول وظيفة التعقيب بالذكر ، والدعاء ، ولا يختصّ ، بالثاني [ 1 ] . قلت : لا كلام في خصوص ما ورد من القرآن في التعقيب كبعض الآيات والسور المخصوصة ، إنّما الكلام في غيرها ، والظاهر أنّه لا فرق [ 2 ] بين الاقتصار عليها وبين ضمّ الدعاء إليها . ( و ) لعلّ الأقوى الاجتزاء في التعقيب بكلّ قول حسن راجح شرعاً بالذات من قرآن أو دعاء أو ثناء أو تنزيه أو غيرها ، ف ( - أفضله تسبيح الزهراء عليها السلام ) [ 3 ] . [ لكن في أفضليّته من غيره في التعقيب إشكال ] . -
شرح
( 1 ) وإن أوهمته بعض العبارات في تحديده . بل عن البهائي - بعد أن حكى عن بعض الفقهاء تفسيره بالاشتغال عقيب الصلاة بالدعاء والذكر وما أشبه ذلك - قال : « لعلّ المراد بما أشبه الدعاء والذكر : البكاء من خشية اللَّه تعالى ، والتفكّر في عجائب مصنوعاته ، والتذكر بجزيل آلائه ، وما هو من هذا القبيل » ( « 1 » ) . لكن قد يمنعه : أنّه خلاف المنساق والمتيقّن من الأدلّة ، اللّهمّ إلّا أن يندرج في ذكر اللَّه ، أو يدّعى أنّه أعظم وأنفع من الأذكار اللسانيّة . ثمّ قال : « وهل يعدّ الاشتغال بمجرّد تلاوة القرآن بعد الصلاة تعقيباً ؟ لم أظفر في كلام الأصحاب بتصريح في ذلك ، والظاهر أنّه تعقيب ، أمّا لو ضمّ إليه الدعاء فلا كلام في صدق التعقيب على المجموع المركّب منهما ، وربّما يلوح ذلك من بعض الأخبار » ( « 1 » ) . ( 2 ) [ كما هو ] في ظاهر الأدلّة . ( 3 ) 1 - الذي ما عبد اللَّه بشيء من التحميد أفضل منه ، ولو كان شيء أفضل منه لنحله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام ( « 3 » ) . 2 - وهو في كلّ يوم في دبر كلّ صلاة أحبّ إلى الصادق عليه السلام من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم ( « 4 » ) . 3 - ولم يلزمه عبد فشقى ، ولذا يؤمر الصبيان به كما يؤمرون بالصلاة ( « 5 » ) ؛ إذ هو وإن كان مائة باللسان إلّا أنّه ألف في الميزان ، وطارد للشيطان ، ومرضيّ الرحمن ( « 6 » ) ، ويدفع الثقل الذي في الآذان ( « 7 » ) . 4 - وما قاله عبد قبل أن يثني رجله من المكتوبة إلّا غفر له ( « 8 » ) ، وأوجب اللَّه له الجنّة ( « 9 » ) ، خصوصاً الغداة ( « 10 » ) ، وخصوصاً إذا أتبعه بلا إله إلّا اللَّه ( « 11 » ) واستغفر بعده ( « 12 » ) .
هامش
( 1 ) الحبل المتين : 259 . ( 3 ) الوسائل 6 : 443 ، ب 9 من التعقيب ، ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : 444 ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 6 : 441 - 442 ، ب 8 من التعقيب ، ح 2 . ( 6 ) المصدر السابق : 442 . ( 7 ) المستدرك 5 : 37 ، ب 8 من التعقيب ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 6 : 439 ، 440 ، ب 7 من التعقيب ، ح 1 ، 4 ، 5 . ( 9 ) المستدرك 5 : 34 ، ب 6 من التعقيب ، ح 1 . ( 10 ) الوسائل 6 : 441 ، ب 7 من التعقيب ، ح 6 . ( 11 ) المصدر السابق : 440 ، ح 3 . ( 12 ) المصدر السابق 6 : 442 ، ب 8 من التعقيب ، ح 3 .