تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
وممّا يُذهب هيئته عرفاً متشرّعياً يكشف عمّا عند الشارع الفصلُ بينه وبين الفريضة بما يعتدّ به عرفاً حتى الصلاة نافلة [ 1 ] . نعم ، قد يستثنى من ذلك خصوص نافلة المغرب [ 2 ] . مع أنّه يمكن دعوى الفضل فيه [ / في تعقيب صلاة المغرب ] - فضلًا عن غيره - بالاتصال أيضاً [ 3 ] . -
شرح
( 1 ) 1 - بل هو المفهوم من لفظ التعقيب ودبر المكتوبة ونحو ذلك . 2 - وربّما يومئ إليه مع ذلك في الجملة قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : « الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفّلًا ، وبذلك جرت السنّة » ( « 1 » ) . ( 2 ) 1 - لأنّها من توابع الفريضة . 2 - وللمرويّ عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في المحكيّ عن إرشاد المفيد في حديث النبقة قال : « لمّا تزوّج بنت المأمون - إلى أن قال : - وصلّى الثالثة وتشهّد وسلّم ، ثمّ جلس هنيئة يذكر اللَّه وقام من غير أن يعقّب ، فصلّى النوافل : أربع ركعات وعقّب بعدها وسجد سجدتي الشكر » ( « 2 » ) . ( 3 ) أ - لمنع اقتضاء كونه من توابع الفريضة الرخصةَ في تأخير التعقيب بحيث يساوي التقديم . ب - واحتمال الاكتفاء بما ذكره عليه السلام عند جلوسه الهنيئة من التعقيب . ج‍ - وقوله : « من غير أن يعقّب » أي لم يأت بالطويل منه . د - وقال الصادق عليه السلام في خبر الخفّاف : « من صلّى المغرب ثمّ عقّب ولم يتكلّم حتى يصلّي ركعتين كتبتا له في علّيين » ( « 3 » ) الحديث . ه‍ - مضافاً إلى ما في غيره من النصوص ( « 4 » ) الآمرة ببعض الأذكار والأدعية بعد المغرب ممّا يظهر منها الاتّصال . ولعلّه لذا وغيره قال العلّامة الطباطبائي :والاتّصال بالصلاة معتبر * في صدقه دون الجلوس في المقرّ ( « 5 » )إلى أن قال :وهو عقيب الفرض حتى المغرب * أفضل للنص الصحيح ( « 6 » ) المعرب ( « 5 » )و - ولعلّ التعقيب الذي فعله عليه السلام بعد النافلة كان تعقيبها لا تعقيب الفريضة ؛ لأنّ الظاهر مشروعيّته أيضاً بعدها وعدم اختصاصه بالفريضة كما عن البهائي ( « 8 » ) وتبعه الأستاذ الأكبر ( « 8 » ) : 1 - لإطلاق بعض النصوص ( « 10 » ) الذي لا ينافيه ذكر المكتوبة في آخر ( « 11 » ) بعد أن لم يؤخذ شرطاً . 2 - وعموم بعض معاقد الإجماعات . 3 - وقول أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم : « الدعاء دبر المكتوبة أفضل من الدعاء دبر التطوّع كفضل المكتوبة على التطوّع » ( « 12 » ) . 4 - وسمع الحسن بن المغيرة أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « إنّ فضل الدعاء بعد الفريضة على الدعاء بعد النافلة كفضل الفريضة على النافلة » ( « 12 » ) . 5 - وما ستعرفه من مشروعيّة تسبيح الزهراء والتكبيرات الثلاث بعد النوافل أيضاً ممّا هو من التعقيب . 6 - مع الاستئناس بخصوص ما ورد في بعض النوافل كالوتر وغيره من النوافل . 7 - مضافاً إلى التسامح سيّما في مثل الدعاء ونحوه . إلّا أنّ الإنصاف مع ذلك عدم خلوّه من التأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 437 ، ب 5 من التعقيب ، ح 1 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 285 ، 289 . الوسائل 6 : 490 ، ب 21 من التعقيب ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل 6 : 488 ، ب 30 من التعقيب ، ح 2 . ( 4 ) انظر الوسائل 6 : 483 ، ب 28 من التعقيب . ( 5 ) الدرّة النجفية : 151 ، 152 . ( 6 ) في المصدر : « الصريح » . ( 8 ) الحبل المتين : 260 . المصابيح 8 : 232 . ( 10 ) الوسائل 6 : 429 ، ب 1 من التعقيب ، ح 1 . ( 11 ) الوسائل 6 : 431 - 432 ، ب 1 من التعقيب ، ح 9 ، 10 . ( 12 ) الوسائل 6 : 436 ، 437 ، ب 4 من التعقيب ، ح 1 ، 2 .