تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
[ وإذا دار الأمر بين الصلاة ماشياً أو قاعداً ] فلا ريب حينئذٍ في رجحان القعود عليه ، بل وكذا غير القعود من الأبدال [ 1 ] . لكن ومع هذا قد يتوقّف في رجحانه على الواقف المضطرب [ 2 ] . بل المتّجه تقديمه على القعود [ 3 ] . ولو لم يكن له حالة استقرار أصلًا فلا ينبغي التأمّل في سقوطه وأنّ تكليفه حينئذٍ كلّ ما يقرب إلى المأمور به ، فالوقوف مضطرباً مقدّم على المشي قطعاً ، ثمّ المشي ثمّ الركوب . -
شرح
( 1 ) كما نصّ عليه العلّامة الطباطبائي فقال :وهكذا غير الجلوس من بدل * مشياً على أصل القرار في العمل ( « 1 » )( 2 ) وإن حكي عن الشهيد أيضاً ترجيح القعود عليه ( « 2 » ) ووافقه عليه في المنظومة حيث أطلق تقديم الجلوس وغيره من الأبدال على ما يفوت به القرار من القيام فقال :ومَن قراراً في القيام عدما * فللجلوس بالقرار قدّما ( « 3 » )ولعلّه لما عرفت . إلّا أنّه للنظر فيه مجال كما اعترف به في كشف اللثام ( « 4 » ) أيضاً ؛ لإمكان منع إرادة السكون من القيام المعلّق عليه الحكم في النصوص . أقصى ما يمكن تسليمه إرادة ما لا يشمل المشي منه . والاستقرار والطمأنينة واجب آخر غير مراد من لفظ القيام هنا . فالتوقّف حينئذٍ في محلّه . ( 3 ) خصوصاً بعد ما ورد في بعض النصوص ( « 5 » ) في السفينة من تقديم القيام فيها مع انحناء الظهر - ولو بما يخرجه عن صدق القيام - على القعود . بل لم يعرف خلاف بين الأصحاب في تقديم كلّ ما يقرب إلى القيام من التفحّج الفاحش ونحوه على القعود كما سمعته فيما تقدّم . فلقد بالغ [ الشهيد ] رحمه الله في الجزم بترجيح القعود على مثل ذلك [ / الوقوف مضطرباً ] كما أنّه بالغ الفاضل فيما حكي عنه من تقديم المشي على الوقوف مستنداً ( « 6 » ) الذي قد عرفت وجود القائل بجوازه مع الاختيار ، ولا ريب في ضعفهما .
هامش
( 1 ) الدرّة النجفيّة : 96 . ( 2 ) الذكرى 3 : 268 . ( 3 ) الدرّة النجفيّة : 96 . ( 4 ) كشف اللثام 3 : 401 . ( 5 ) الوسائل 5 : 505 ، ب 14 من القيام ، ح 5 . ( 6 ) المختلف 3 : 32 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 194 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي