. . . . . . . . . .
شرح
والبحرين وقندهار وكشمير وملتان وبست وسجستان وكرمان وبدخشان وتبّت وخانبالق وشيراز وبلخ وفارياب ، ومنه إلى السدس الرابع جهة هرات وختن وبيشبالق ويزد ومرو وقراقوم وترشيز وتون وسمرقند وكاشغر وسرخس وكش وخجند وبخارا ورامهرمز وطوس وبناكت والمالق وسبزوار ، ومنه إلى السدس الخامس جهة أصفهان والبصرة وكاشان واسترآباد وكركانج وقم وري وساري وقزوين وساوة ولاهيجان وهمدان ، والسدس الأخير المنتهي إلى الشامي جهة كوما مدينة روس وشماخي وبلغار وباب الأبواب وبردعة وتفليس وأردبيل وتبريز وبغداد والكوفة وسرّ من رأى ، فخطّأ الأصحاب قاطبة في قولهم : إنّ ركن الحجر قبلة أهل العراق ، وزعم أنّ قبلتهم الشامي وأنّه العراقي أيضاً » « 1 » . وهو خلاف المعروف بين الأصحاب قديماً وحديثاً .
وعن إزاحة العلّة في معرفة القبلة للشيخ أبي الفضل شاذان بن جبريل القمّي ، وهو من أجلّاء فقهائنا كما في الذكرى « 2 » : « أنّ أهل العراق وخراسان إلى جيلان وجبال الديلم وما كان في حدوده مثل الكوفة وبغداد وحلوان إلى الري وطبرستان إلى جبل سابور وإلى ما وراء النهر إلى خوارزم إلى الشاش وإلى منتهى حدوده ، ومن يصلّي إلى قبلتهم من أهل المشرق يتوجّهون إلى المقام والباب ، وأنّ أهل البصرة والبحرين واليمامة والأهواز وخوزستان وفارس وسجستان إلى تبّت إلى الصين يتوجّهون إلى ما بين الباب والحجر الأسود » « 3 » .
قال في كشف اللثام : « ولا ينافي اتفاق هذه البلاد في جهة القبلة اختلافها في العروض والأقاليم ، فإنّ الكلّ في سمت واحد » « 4 » . وفيه منع اتحاد السمت بعد الاختلاف في الطول المصرّح به من أهل الخبرة .
ثمّ قال : « نعم أورد عليه بعض المعاصرين أنّها لو كانت كذلك لم يكن سمت قبلة العراق أقرب إلى نقطة الجنوب منه إلى مغرب الاعتدال ، بل كان الأمر بالعكس ، وهو إنّما يرد لو كانت هذه البلاد أقلّ عرضاً من مكّة أو مساوية لها » 5 .
وفيه : أنّ المؤثّر في ذلك اختلاف الطول الثابت في أكثر العراق . ثمّ أجاب عمّا خطّأ به جميع الفقهاء « بأنّ العراق وما والاه لمّا ازدادت على مكّة طولًا وعرضاً فلهم أن يتوجّهوا إلى ما يقابل الركن الشامي إلى ركن الحجر ، وبالجملة : إلى أيّ جزء من هذا الجدار من الكعبة فبأدنى تياسر يتوجّهون إلى ركن الحجر ، وهو أولى بهم من أن يشرفوا على الخروج عن سمت الكعبة ، خصوصاً وسيأتي أنّ الحرم في اليسار أكثر ، ثمّ إنّ تقليل الانتشار مهمّ ، فإذا وجدت علامة تعمّ جميع ما في هذا السمت من الكعبة من البلاد كانت أولى بالاعتبار عن تمييز بعضها من بعض تيامناً وتياسراً ، فلذا اعتبروا علامة توجّه الجميع إلى ركن الحجر ، وإن كان يمكن اعتبار علامة في بعضها تؤدّيه إلى الشامي أو ما يقرب منه » 6 .
قلت : هو جيّد لو أنّ اعتراض المعترض مجرّد الإمكان ، أمّا إذا كان المراد أنّ أهل العراق بعلامتهم المشهورة لهم لا يحصل لهم إلّا استقبال الركن الشامي - بل لو أرادوا أن يستقبلوا غيره لم يكن لهم علامة يطمأنّ بتحصيلها لذلك ، بخلاف ما يقوله الفقهاء من أنّ استقبالهم ركن الحجر - فلا يجدي هذا الجواب كما هو واضح ، فتأمّل .
( و ) كيف كان ف [ - أهل العراق ومن والاهم . . . ] .
هامش
( 1 ) 1 ، 5 ، 6 كشف اللثام 3 : 141 .
( 2 ) الذكرى 3 : 164 .
( 3 ) نقله في البحار 84 : 77 ، 81 ، مع اختلاف .
( 4 ) كشف اللثام 3 : 140 - 141 .