تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
[ ولا يقال بأنّ المراد منها في الاستعمال الشرعي الدعاء ، وأنّ ما عداه كلّه واجبات اخر كالمعاملة ] ( 1 ) . 7 / 10 / 17 نعم يمكن دعوى ذلك في صلاة الأموات ، فتكون حينئذٍ حقيقة لغويّة مجازاً شرعاً ( 2 ) . وربّما قيل بأنّها مجاز لغوي أيضاً ( 3 ) . كما أنّه ربّما قيل بأنّها حقيقة شرعيّة ( 4 ) . [ و ] ( العلم بها ) أي الصلاة ( يستدعي بيان أربعة أركان ) :
شرح
( 1 ) وما أبعد ما بين هذين الأخيرين ، وبين القول بأنّ المراد منها في الاستعمال الشرعي الدعاء ، وأنّ ما عداه كلّه واجبات اخر ، فهي كالمعاملة . ولا ريب في ضعفه بل بطلانه . ( 2 ) كما هو المشهور على ما في الروض « 1 » . ( 3 ) نظراً إلى إرادة خصوص دعاء على خصوص حال منها ، بل وغير الدعاء من التكبير ونحوه . ( 4 ) ولعلّه ظاهر المصنّف وغيره ممّن ذكرها في التعداد ؛ إذ احتمال ذكرهم الأعمّ من الحقيقة والمجاز - كوضوء الحائض ونحوه في الوضوء - بعيدٌ . ويؤيّده : - مع عدم صحّة السلب - ما قيل « 2 » من دلالة بعض النصوص ، وأنّها كذلك قطعاً في عرف المتشرّعة ، وهو عنوان الحقيقة الشرعيّة . وتبادر ذات الأركان من الإطلاق - كما في المدارك « 3 » - لا ينافيها ؛ إذ لعلّه لأنّه أظهر الفردين وأكثرهما استعمالًا . كما أنّ كون معظم صلاة الجنازة الدعاء لا يقتضي البقاء على الحقيقة اللغويّة ، بعد أن علم أنّ إطلاق لفظ الصلاة عليه ليس للدعاء ، بل لا ريب في ملاحظة الخصوصيّة وباقي الأحوال أيضاً ، ولذا لا يطلق في العرف لفظ الصلاة على غيره من الدعاء ، كما أنّه لا يطلق على هذا الحال المخصوص غير لفظ الصلاة . ونفي الصلاة بنفي الطهارة والفاتحة - اللتين لا تجبان فيها قطعاً - يراد منه بالنسبة إلى ما اعتبر فيها ذلك كاليوميّة ، لا نفي مطلق مسمّى الصلاة ، كالوصف بالتحليل بالتسليم . بل وكذا الصحيح : عن الجنازة اصلّي عليها على غير وضوء ؟ فقال : « نعم ، إنّما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل ، كما تكبّر وتسبّح في بيتك على غير وضوء » « 4 » يراد منه أنّها صلاة ، لكن ليست تلك الصلاة التي يعتبر فيها ذلك ، بل هي شيء آخر سمّاه الشارع صلاة . ومن ذلك تعرف ما في استدلال بعضهم « 5 » على خروجها عن الصلاة بالنصوص ؛ ضرورة إرادة نفي مسمّى صلاة خاصّ منها لا مطلقاً ، فتأمّل جيّداً . ( و ) كيف كان ف [ - العلم بها يستدعي بيان أربعة أركان ] .
هامش
( 1 ) الروض 2 : 467 . ( 2 ) الرياض 3 : 23 . ( 3 ) المدارك 3 : 8 . ( 4 ) الوسائل 3 : 110 ، ب 21 من صلاة الجنازة ، ح 3 . ( 5 ) المدارك 3 : 9 .