أقواهما الثاني ( 1 ) لكن اختياراً .
شرح
( 1 ) 1 - اقتصاراً على المتيقّن في الكيفيّة المتلقّاة من الشارع .
2 - وللتيمّمات البيانيّة فعلًا وقولًا في الأخبار الكثيرة « 1 » .
3 - والأمر به في مضمر ليث المرادي « 2 » .
وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام بعد أن سأل عن التيمّم « 3 » ، وغيرهما .
ولا ينافي ذلك [ القول بوجوب الضرب ] ما حكاه مولانا الصادق عليه السلام في خبر الخزاز « 4 » وداود بن النعمان « 5 » من وضع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يده على المِسْح « 6 » في بيان التيمّم لعمّار ، كحكاية الباقر عليه السلام أيضاً ذلك في صحيح زرارة ، بل وفعله عليه السلام هو أيضاً في خبره الآخر « 7 » ؛ إذ هو - مع أنّ الباقر عليه السلام أيضاً قد حكى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الضرب بياناً لعمّار في صحيح زرارة المرويّ في مستطرفات السرائر عن نوادر البزنطي « 8 » - قد ردّه في المدارك « 9 » وشرح المفاتيح « 10 » بأنّه حكاية فعل ولا عموم فيه .
لكن قد يشكل بأنّ العبرة بتعبير المعصوم عليه السلام عنه في مقام البيان والتعليم .
فالأولى ردّه بأنّه مطلق والأوّل مقيّد .
ودعوى ظهور الوضع في غير الضرب لا فيما يشمله [ حتى يكون مطلقاً ] - فيتّجه التخيير بينهما ؛ لاشتمال الأخبار على كلّ منهما - ممنوعة .
كاحتمال جعل اختلاف عبارات الأصحاب والأخبار في ذلك [ في الضرب والوضع ] قرينة على إرادة الوضع من الضرب .
مع أنّه ليس أولى من العكس ، بل هو أولى لما عرفت ، بل لعلّ تعبير المصنّف والجامع « 11 » والقواعد « 12 » بالضرب فيما يأتي من بدليّة الوضوء والغسل والمبسوط « 13 » في الثاني خاصّة قرينة على إرادته من الوضع هنا .
فلا خلاف بالنسبة إليهم حينئذٍ ، وينحصر [ الخلاف ] في الشهيد « 14 » والمحقّق [ الثاني ] « 15 » وعن نهاية الإحكام « 16 » . وقد عرفت ضعفه .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 3 : 358 ، ب 11 من التيمّم .
( 2 ) الوسائل 3 : 361 ، ب 12 من التيمّم ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 4 ) الوسائل 3 : 358 ، ب 11 من التيمّم ، ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق : 359 ، ح 4 .
( 6 ) المسح : هو كساء معروف . مجمع البحرين 2 : 414 .
( 7 ) الوسائل 3 : 360 ، ب 11 من التيمّم ، ح 5 .
( 8 ) السرائر 3 : 554 . الوسائل 3 : 360 ، ب 11 من التيمّم ، ح 9 .
( 9 ) المدارك 2 : 218 .
( 10 ) المصابيح 4 : 322 .
( 11 ) الجامع للشرائع : 47 .
( 12 ) القواعد 1 : 239 .
( 13 ) المبسوط 1 : 33 .
( 14 ) الذكرى 2 : 258 .
( 15 ) جامع المقاصد 1 : 489 .
( 16 ) نهاية الإحكام 1 : 203 .