تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
أمّا لو اضطرّ بأن تمكّن من الوضع دون الضرب فلا يبعد الاجتزاء به ، ولا يسقط التيمّم أصلًا قطعاً أو خصوص مباشرة باطن الكفّ للأرض منه ( 1 ) . [ و ] يعتبر بالضرب أو الوضع أن يكون بكلتا يديه مع التمكّن ( 2 ) ، فلو ضرب بإحداهما لم يجز ، بل يعتبر أن يكون دفعة ( 3 ) . نعم ، لا يعتبر فيما تيمّم به من التراب وغيره كونه موضوعاً على الأرض ، بل يجزي لو كان على غيرها ولو بدن غيره ( 4 ) ، بل لو كان على وجهه تراب صالح فضرب عليه ومسح أجزأ ( 5 ) .
شرح
( 1 ) وإن كان الأوّل مقتضى انتفاء المركّب بانتفاء أحد أجزائه ، والثاني مقتضى عدم سقوط الميسور ، مع عدم الدليل على البدل في المتعذّر . إلّا أنّ الأوّل لا يعارض ما دلّ على عدم انتفائه بذلك من قاعدة الميسور وغيرها ، بل لعلّه إجماعي كما يظهر منهم في عدم سقوطه [ أصل التيمّم ] بالأقطع ونحوه وبالعجز عن المباشرة . والثاني - مع أنّ قاعدة اليسر تقتضيه ؛ إذ الفائت الضرب لا مباشرة الكفّ بالأرض ثمّ المسح بها - يمكن استفادة بدليّته من إطلاق ما دلّ على الوضع من الأخبار السابقة بل والآية ، مع عدم المقيّد هنا ؛ لظهور اختصاص أدلّة الضرب بالاختيار . وكيف كان ف‍ [ - يعتبر بالضرب أو الوضع ذلك ] . ( 2 ) إجماعاً محصّلًا ومنقولًا « 1 » ، ونصوصاً . ( 3 ) كما صرّح به في جامع المقاصد « 2 » وغيره ، بل في الحدائق نسبته إلى ظاهر الأخبار والأصحاب « 3 » ، بل قد يستفاد من معقد إجماع المعيّة في المدارك 4 وغيره [ حيث ادّعى الإجماع على وجوب وضع اليدين معاً ] وإن أمكن المناقشة فيه باحتمال إرادة عدم الاجتزاء بالواحدة ، كما أنّه يمكن المناقشة في استفادة شرطيّته [ الدفعة ] من الأخبار أيضاً وإن كان ربّما ينساق [ الدفعة ] من قوله عليه السلام : « اضرب بكفّيك » « 5 » ونحوه ، لكنّه انسياق أظهريّة لا شرطيّة ، وإلّا فالصدق حاصل بالتعاقب . ( 4 ) كما هو ظاهر إطلاق الفتاوى ، بل والأدلّة والسيرة القاطعة . وما في التيمّمات البيانيّة ونحوها من ضرب الأرض محمول على المثال قطعاً . ( 5 ) كما صرّح به في الذكرى « 6 » وغيرها ؛ لصدق الامتثال ، وعدم ما يصلح للمعارضة ، فما في المدارك « 7 » ومال إليه في شرح المفاتيح « 8 » - من عدم الاجتزاء ؛ لتوقيفيّة العبادة ، مع تبادر غيره من الأدلّة - جمود في غير محلّه ، سيّما بعد التعدية حتى منهما صريحاً في الأوّل وظاهراً في الثاني « 9 » للتراب الموضوع على بدن الغير بل وبدنه غير الوجه .
هامش
( 1 ) 1 ، 4 المدارك 2 : 217 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 490 . ( 3 ) الحدائق 4 : 332 . ( 5 ) الوسائل 3 : 360 ، ب 11 من التيمّم ، ح 7 . ( 6 ) الذكرى 2 : 259 . ( 7 ) المدارك 2 : 218 . ( 8 ) المصابيح 4 : 323 . ( 9 ) المدارك 2 : 218 . المصابيح 4 : 323 .