[ العصير العنبي المغلي ] :
والمرجع في معنى السكر وفي الفرق بينه وبين الإغماء ونحوه العرف ( 1 ) .
( و ) يستوي مع المسكرات ( في حكمها ) نجاسةً وحرمةً ( العصير ) العنبي ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وإليه يرجع ما قيل : « إنّه حالة تبعث على نقص العقل بالاستقلال بخلاف الإغماء فإنّه يقضي به بالتبع لضعف القلب والبدن ، أو أنّه حالة تبعث على قوّة النفس وضعف العقل والإغماء على ضعفهما » « 1 » ، وإن كان إيكالهما إليه [ العرف ] كغيرهما من الألفاظ أولى .
( 2 ) كما في الوسيلة والقواعد والتحرير والمختلف والمنتهى والإرشاد والألفية وظاهر الروض والمحكيّ من عبارة والد الصدوق « 2 » . بل في المسالك والمدارك والمفاتيح وغيرها أنّه المشهور بين المتأخّرين « 3 » ، بل في الروض والرياض ومنظومة الطباطبائي وشرح الأستاذ للمفاتيح وعن غيرها حكاية الشهرة عليه من غير تقييد بذلك « 4 » ، كظاهر نسبته إلى أكثر علمائنا في المختلف ، بل المخالف فيه - إن كان - هو المخالف في الخمر .
قال فيه : « الخمر وكلّ مسكر والفقاع والعصير إذا غلى قبل ذهاب ثلثيه بالنار أو من نفسه نجس ، ذهب إليه أكثر علمائنا كالمفيد والشيخ أبي جعفر والمرتضى وأبي الصلاح وسلّار وابن إدريس » ، ثمّ حكى خلاف ابن أبي عقيل في الخمر والعصير « 5 » . بل عن الشهيد الثاني في شرح الرسالة أنّ تحقيق القولين في المسألة مشكوك فيه « 6 » ، بمعنى أنّه لا قائل إلّا بالنجاسة . لكن في الذكرى بعد ذكره النجاسة عن ابن حمزة والمعتبر والتوقّف عن نهاية الفاضل ، قال :
« ولم نقف لغيرهم على قول بالنجاسة » « 7 » . بل فيها وفي البيان : « ولا نصّ على نجاسة غير المسكر ، وهو منتفٍ هنا » « 8 » . إلّا أنّ ذلك منه مع اختياره النجاسة في الرسالة غريب ، وهو أوّل من مال إلى الطهارة بعد ابن أبي عقيل والمصنّف في ظاهر النافع « 9 » .
بل كلّ من لم يذكره عند تعداد النجاسات كالجامع « 10 » وغيره ، سيّما مع تعبيره بما يقتضي الحصر في غيره ، اللّهمّ إلّا أن يكون مندرجاً عندهم في الخمر أو المسكر ولو بالكثير منه .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 352 .
( 2 ) الوسيلة : 365 . القواعد 1 : 191 . التحرير 1 : 157 . المختلف 1 : 469 . المنتهى 3 : 219 . الإرشاد 1 : 239 . الألفيّة : 48 . الروض 1 : 438 . ونقله عن والد الصدوق في الفقيه 4 : 56 - 57 ، ذيل الحديث 5089 .
( 3 ) المسالك 1 : 123 . المدارك 2 : 292 . المفاتيح 1 : 73 .
( 4 ) الروض 1 : 438 . الرياض 2 : 364 . الدرّة النجفية : 53 . المصابيح 5 : 5 .
( 5 ) المختلف 1 : 469 .
( 6 ) المقاصد العليّة : 83 .
( 7 ) الذكرى 1 : 115 .
( 8 ) الذكرى 1 : 115 . البيان : 91 .
( 9 ) نقله عن ابن أبي عقيل في المختلف 1 : 469 . المختصر النافع : 42 .
( 10 ) الجامع للشرائع : 22 .