وكذا لا يبطل ( 1 ) بنزع العمامة أو الخفّ ولا بغير ذلك ( ما لم يُحدِث أو يجد الماء ) فينتقض حينئذٍ ( 2 ) .
[ الحكم التاسع : ] [ عدم التلفيق بين الطهارة الترابية والمائية ] :
[ الحكم ] ( التاسع : من كان بعض أعضائه مريضاً لا يقدر على غسله بالماء ) للوضوء أو الغسل ( ولا مسحه ) ولو بوضع جبيرة عليه إن كان من ذوي الجبائر ( جاز له التيمّم ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) عندنا .
( 2 ) إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ونصوصاً في الثاني على ما عرفت كالأوّل أيضاً ، ففي المعتبر : « لا ينقض التيمّم إلّا ما ينقض الطهارة المائيّة ، ووجود الماء مع التمكّن من استعماله ، وهو مذهب أهل العلم . . . إلى آخره » « 1 » . وفي المنتهى : « ويبطل التيمّم كلّ نواقض الطهارة ، ويزيد عليه رؤية الماء المقدور استعماله ، ولا نعرف فيه خلافاً إلّا ما نقله الشيخ عن أبي سلمة . . . إلى آخره » « 2 » . وفي التذكرة : « ينقض التيمّم كلّ ما ينقض الطهارة المائيّة ، ويزيد وجود الماء مع التمكّن من استعماله » إلى أن قال : « وهو قول العلماء إلّا ما نقل عن أبي سلمة » 3 . وفي الذكرى :
« يستباح بالتيمّم ما لم ينقض بحدث أو وجود الماء عند علمائنا أجمع ، سواء خرج الوقت أو لا ، وسواء كانت الثانية فريضة أو نافلة » « 4 » . وفي المدارك في شرح عبارة المصنّف : « هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، وأخبارهم به ناطقة » « 5 » . وفي كشف اللثام مازجاً لعبارة القواعد : « وينقضه نواقضها ، والتمكّن من استعمال المائيّة لما هو بدل منه عقلًا وشرعاً بالإجماع والنصوص » « 6 » . إلى غير ذلك من عبارات الأصحاب . وظاهر الجميع إن لم يكن صريحاً ما ذكرناه سابقاً من انتقاض كلّ تيمّم بدل من الوضوء أو الغسل بكلّ حدث أصغر أو أكبر كما هو واضح .
( 3 ) كما في المبسوط والخلاف والقواعد « 7 » وغيرها ، بل لا أعرف فيه خلافاً : 1 - لصدق عدم الوجدان بعدم التمكّن من الاستعمال لتمام الطهارة . 2 - وتناول أدلّة المرض من الآية « 8 » وغيرها . 3 - ولإطلاق قول الصادق عليه السلام في مرسلي ابن أبي عمير : « يتيمّم المجدور والكسير إذا أصابتهما جنابة » « 9 » بعد السؤال في أحدهما عن مجدور أصابته جنابة فغسلوه فمات ، كمسنده الآخر عن أبي مسكين وغيره عن الصادق عليه السلام أيضاً ، قال بعد نحو السؤال المتقدّم : « قتلوه ، ألا سألوا ، ألا يمّموه ؟ ! إنّ شفاء العيّ السؤال » « 10 » ، والباقر عليه السلام في خبر ابن مسلم في الرجل يكون به القرح والجرح يجنب ، قال : « لا بأس بأن لا يغتسل ، يتيمّم » « 11 » ، كخبره الآخر عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يكون به القروح في جسده فتصيبه الجنابة ، قال : « يتيمّم » « 12 » ، وخبر ابني سرحان وأبي نصر عن الصادق والرضا عليهما السلام : في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح أو يخاف على نفسه البرد ، فقال :
« لا يغتسل ، يتيمّم » « 13 » الحديث .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 401 .
( 2 ) 2 ، 3 المنتهى 3 : 143 . التذكرة 2 : 207 .
( 4 ) الذكرى 2 : 272 .
( 5 ) المدارك 2 : 255 .
( 6 ) كشف اللثام 2 : 492 .
( 7 ) المبسوط 1 : 35 . الخلاف 1 : 154 . القواعد 1 : 241 .
( 8 ) المائدة : 6 .
( 9 ) الوسائل 3 : 347 ، 348 ، ب 5 من التيمّم ، ح 4 ، 10 .
( 10 ) المصدر السابق : 346 ، ح 1 ، وفيه : « عن محمّد بن مسكين » .
( 11 ) المصدر السابق : 347 ، ح 5 .
( 12 ) المصدر السابق : 348 ، ح 9 .
( 13 ) المصدر السابق : 347 ، 348 ، ح 7 ، 8 .