هذا ، [ ولا يقتصر على خصوص هذه الصورة ] ( 1 ) . [ ثمّ إنّ الظاهر ] ( 2 ) الرجوع في جملة من هذه الصور إلى القرعة ، وهو لا يخلو من وجه لو علم تعيّنه في الواقع واشتبه ، لكنّه أحوط على كلّ حال .
[ الحكم السابع : ] [ انتقاض التيمّم بالحدث ] :
الحكم ( السابع : الجنب إذا تيمّم ) لفقد الماء أو غيره ( بدلًا من الغسل ثمّ أحدث أعاد التيمّم بدلًا من الغسل سواءً كان حدثه أصغر أو أكبر ) فلا يتوضّأ حينئذٍ لو وجد ماءً له خاصّة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وكأنّ اقتصار المصنّف كبعض الأصحاب « 1 » على خصوص هذه الصورة من بين صور الجمع والتعارض إنّما هو لمكان ورود الأخبار بها في الخصوص ، وإلّا فالصور الحاصلة - من اجتماع المحدث بالأصغر مع أنواع الأكبر من الحيض والمسّ وغيرهما ، بل هي 5 / 260 / 443
في نفسها أيضاً ، وبالنسبة إلى الميّت وإلى مريد إزالة النجاسة عن ثوبه وبدنه إن لم يتمّ الإجماع المحكيّ عن المعتبر « 2 » والمنتهى « 3 » والتذكرة « 4 » على تقديم الأخير على رفع الحدث الأصغر وغير ذلك - كثيرة ، لكن مدار الترجيح فيها جميعاً - بعد فرض عدم الدليل بالتخصيص - على وجوه لا تخفى ، كعظم الحدثيّة وعدمها ، ومشروعيّة البدل وعدمه ، وتعدّد الغايات وكثرتها ، وكون الوجوب بالفرض وعدمه ، ونحو ذلك ، وإن كان في ثبوت الأولويّة والرجحان بحيث ينصرف إليه الوصايا والنذور والايمان والبذل ونحوه من بعضها مع كون التعارض من وجه لا يخلو من نظر ، وقد تعرّض جماعة من الأصحاب لجملة منها .
نعم ، في المحكيّ من عبارة التنقيح الإجماع على تقديم الأكبر على الأصغر 5 ، ولولاه لأمكن ترجيحه على بعضها بأنّه فرض وغيره سنّة ، بل وعلى غسل الميّت أيضاً بذلك ، اللّهمّ إلّا أن يرجح عليه بما ورد من تعليل غسل الميّت على نحو غسل الجنابة بخروج النطفة منه عند الموت ، فيكون حينئذٍ كالجنابة ، فيرجّح عليه حينئذٍ ، بل وغيره ممّا يرجح عليه غسل الجنابة ، فتأمّل .
( 2 ) وقد يظهر من بعضهم [ ذلك ] .
( 3 ) على المشهور بين الأصحاب نقلًا « 6 » وتحصيلًا شهرة كادت تكون إجماعاً ؛ إذ لم أجد فيه خلافاً إلّا ما يحكى عن المرتضى في شرح الرسالة « 7 » من عدم وجوب إعادة المحدث بالأصغر ، بل يتوضّأ إن وجد الماء له خاصّة ، وإلّا تيمّم عنه لا عن الغسل ؛ لارتفاع حدث الجنابة بالتيمّم سابقاً لها وعدم إيجاب هذا الحدث غير الوضوء ، مع أنّ المحكيّ عنه في غيره 8 موافقة المشهور أيضاً ، وتبعه الكاشاني في المفاتيح « 9 » ، وقوّاه في الحدائق 10 .
وردّه غير واحد من الأصحاب : 1 - بالمستفاد من الأخبار والإجماع المحكيّ مستفيضاً - إن لم يكن متواتراً - منّا ، بل من علماء الإسلام إلّا الشاذّ على كون التيمّم مبيحاً لا رافعاً ، فحيث انتقض بالحدث وجب إعادته للجنابة السابقة وإن تمكّن من ماء للوضوء ؛ إذ لا وجه له مع بقاء الجنابة . 2 - وبمفهوم قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : « ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنباً ، والوضوء إن لم تكن جنباً » « 11 » ، حيث شرط الوضوء بعدم الجنابة . 3 - وبالمعتبرة المشتملة على أمر الجنب
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 142 .
( 2 ) المعتبر 1 : 371 .
( 3 ) المنتهى 3 : 131 .
( 4 ) 4 ، 5 التذكرة 2 : 171 . التنقيح 1 : 140 .
( 6 ) 6 ، 8 المهذب البارع 1 : 217 . حكاه في المصابيح 4 : 407 .
( 7 ) حكاه في المعتبر 1 : 395 .
( 9 ) 9 ، 10 المفاتيح 1 : 64 - 65 . الحدائق 4 : 417 .
( 11 ) الوسائل 3 : 361 ، ب 12 من التيمّم ، ح 4 .