تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
[ ومحلّ المسح ظهر الكفّين لا المجموع ] ( 1 ) . نعم يجب الاستيعاب كالجبهة ( 2 ) ، وإن كان ربّما يتأمّل في ترك بعض ما لا يخرجه عن مسمّى مسحه عرفاً ( 3 ) . نعم لا يجب استيعاب مسح الممسوح بتمام الماسح ، كما تقدّم في الجبهة ( 4 ) . نعم يجب المسح بالباطن كالضرب ومسح الجبهة ( 5 ) . كما أنّه مع التعذّر فبالظهر ، وقد مرّ البحث فيه في الضرب . ولو تجدّد العذر بعد مسح الوجه ولم يفتقر مسح اليدين إلى ضربة أخرى ، فالأحوط بل المتعيّن الاستئناف ( 6 ) .
شرح
( 1 ) بل في المدارك والحدائق : أنّ ظاهرهم الإجماع عليه « 1 » ، وفي الانتصار نسبته إلى الإمامية « 2 » ، كما عن كشف الرموز إلى عمل الأصحاب « 3 » ، بل هو بعض معقد المحكيّ عن الأمالي من النسبة إلى من مضى من مشايخنا « 4 » . ويدلّ عليه مع ذلك ما في صحيح زرارة المروي في مستطرفات السرائر : ثمّ مسح بكفّيه كلّ واحدة على ظهر الأخرى « 5 » كحسن الكاهلي « 6 » ، ولا ينافيها إطلاق الكفّ في غيرها ؛ لوجوب تنزيلها عليه بعد ما عرفت ، سيّما وفي بعضها : « على كفّيه » « 7 » . ( 2 ) من غير خلاف يعرف فيها ، بل في المنتهى نسبته إلى علمائنا « 8 » ؛ لتبادره من النصوص والفتاوى . ( 3 ) سيّما بعد ظهور التيمّمات البيانيّة في عدم التدقيق بذلك ، والاجتزاء بالمسح مرّة واحدة . ولعلّه لذا اكتفى في مجمع البرهان بمسح ظهر الكفّ مرّة واحدة مع عدم التهاون والتقصير في الاستيعاب وإن لم يستوعب جميع الظهر بحيث انتفى ما بين الأصابع ، سيّما ما بين السبابة والإبهام وبعض الخلل « 9 » . لكنّه لا يخلو من تأمّل إن أراد غير ما ذكرنا بل وإن أراده أيضاً ؛ لما عرفت من الإجماع ظاهراً ، بل لعلّه محصّل على وجوب الاستيعاب على أنّ ذلك الصدق من المسامحات العرفية في نفس الإطلاق . ( 4 ) وبه صرّح جماعة ؛ لصدق الامتثال ، خلافاً للمحكيّ عن مجمع البرهان « 10 » ، وربّما توهّمه بعض العبارات ، ولعلّه لدعوى التبادر من المسح بالكفّ . وفيه منع واضح . ( 5 ) بلا خلاف يعرف فيه ؛ للتبادر . ( 6 ) لظهور الأدلّة في المسح بما يضرب به .
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 226 . الحدائق 4 : 352 . ( 2 ) الانتصار : 124 . ( 3 ) كشف الرموز 1 : 99 . ( 4 ) أمالي الصدوق : 515 . ( 5 ) السرائر 3 : 554 . الوسائل 3 : 360 - 361 ، ب 11 من التيمّم ، ح 9 . ( 6 ) الوسائل 3 : 358 ، ب 11 من التيمّم ، ح 1 . ( 7 ) المصدر السابق : 360 ، ح 6 . ( 8 ) المنتهى 3 : 95 . ( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 236 . ( 10 ) المصدر السابق .