تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
ولعلّ الأقوى الاكتفاء [ بمطلق الفوات ] كما أنّ الأقوى الاجتزاء بمجرّد الخوف للإعواز ( 1 ) . و [ الظاهر ] ( 2 ) الاجتزاء في مشروعيّة التقديم خوف التعذّر في وقت الأداء خاصّة ، وهو ما قبل الزوال عندنا ، فلا عبرة بالتمكّن في بقيّة يوم الجمعة فضلًا عن السبت ، فله حينئذٍ التعجيل ولو علم التمكّن فيهما ( 3 ) ، [ وهو الأقوى ] .
شرح
( 1 ) على ما هو ظاهر المصنّف وغيره ، بل قيل : إنّه المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً « 1 » : 1 - لظاهر الخبر الأوّل المنجبر دلالة بما عرفت [ من الشهرة وعدم الخلاف ] مع التسامح . 2 - والمؤيّد بصريح الرضوي . 3 - وبتعذّر العلم به سابقاً غالباً . 4 - وبنظائره من الأبدال الاضطرارية والرخص . ولا ينافي ذلك ما في الخبر الثاني ، كما أنّ ما في الخلاف : لم يجز التقديم إلّا إذا كان آيساً « 2 » لا يريد به الحصر بالنسبة إلى ما نحن فيه ، وإلّا كان ضعيفاً وإن أيّده الأصل ، كالمنتهى حيث علّقه [ / تقديم الغسل ] تارة على غلبة الظنّ وأخرى على خوف الإعواز « 3 » ، فتأمّل جيّداً . ( 2 ) [ و ] لعلّ [ - ه ] المنساق من نحو المتن ، فضلًا عمّن علّق الحكم على الفوات . ( 3 ) كما عن البيان وروض الجنان « 4 » التصريح به ، ونسبه بعض المحقّقين إلى الأكثر « 5 » ، ولعلّه يرجع إليه ما عن الذكرى والموجز من تقديم التعجيل على القضاء عند التعارض « 6 » . والظاهر أنّه المنساق من الأخبار « 7 » وإن كان المذكور فيها يوم الجمعة الظاهر منه الجميع . لكن المراد منه هنا والذي ينصرف إليه إنّما هو الوقت المعهود المتعارف وقوع الغسل فيه ، وهو وقت الأداء منه ، ومثل هذه العبارة تقال في المقام من غير استنكار . ولعلّه بهذا يرتفع استظهار الخلاف في المقام من الفقيه والنهاية والمهذّب والمعتبر والجامع والتلخيص والتحرير والمحرّر والدروس « 8 » ، من حيث ذكر اليوم فيها كالأخبار ، وإن كان يؤيّده الأصل وغيره ، إلّا أنّ الأقوى ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) مصابيح الأحكام : 169 . ( 2 ) الخلاف 1 : 611 - 612 . ( 3 ) المنتهى 2 : 466 - 467 . ( 4 ) البيان : 37 . الروض 1 : 60 . ( 5 ) مصابيح الأحكام : 170 . ( 6 ) الذكرى 1 : 201 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 53 . ( 7 ) انظر الوسائل 3 : 319 ، ب 9 من الأغسال المسنونة . ( 8 ) الفقيه 1 : 111 ، ذيل الحديث 226 . النهاية : 104 . المهذب 1 : 101 . المعتبر 1 : 355 . الجامع للشرائع : 32 . تلخيص المرام : 12 ، وفيه : « يستحب غسل الجمعة على رأي إلى الزوال » . التحرير 1 : 87 . ولم يتعرض في المحرّر لغسل الجمعة ، ونقله في مصابيح الأحكام : 170 . الدروس 1 : 87 .