( و ) أمّا ( لو رأت عقيب الولادة ثمّ طهرت ثمّ رأت في العاشر أو قبله كان الدمان وما بينهما نفاساً ) مع عدم تجاوز الدم للعشرة ، بل ومعه إذا كانت غير ذات عادة ، بل وإذا كانت كذلك مع كونها عشرة .
أمّا إذا كانت ذات عادة دون العشرة ثمّ تجاوز الدم في محلّ الفرض فالنفاس الأوّل خاصّة كما سمعته آنفاً ( 1 ) .
[ أحكام النفاس ]
[ أحكام النفاس ] :
( ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض ) من اللبث في المساجد وقراءة العزائم وغيرهما ( وكذا ما ) يندب لها من الوضوء للذكر ونحوه و ( يكره ) ويباح ( لها ) ممّا تقدّم ذكره سابقاً ( 2 ) .
شرح
( 1 ) للأمر بالرجوع إليها مع التجاوز ، وليس إلّا الأوّل خاصّة ، وقد تقدّم الإشكال فيه سابقاً بالنسبة إلى شمول الأدلّة لمثله .
وكيف كان ، فلم نعرف خلافاً بين الأصحاب فيما ذكرناه من الحكم الأوّل ، بل قد يظهر من الأردبيلي « 1 » دعوى الإجماع ، ولعلّ الأمر فيه كما ذكر .
فما في الحدائق « 2 » من الإشكال في نفاسيّة النقاء كما أنّه استشكل « 3 » فيه أيضاً بالنسبة إلى الحيض بناءً منه على عدم اشتراط العشرة في نحوه من الطهر المتخلّل بين الحيضة الواحدة أو نحوها ، ضعيف .
نعم قد يقال هنا : إنّ عدم اشتراط تخلّل الطهر بين النفاسين عندهم يقضي بعدمه في نحو المقام ، بل لعلّه أولى ، ويدفع بالفرق بين النفاس الواحد والنفاسين .
ونحوه ما عن الذخيرة حيث قال بعد الحكم المذكور : « وإن لم يثبت إجماع على الكلّية المذكورة كان للتأمّل في الحكم المذكور مجال » « 4 » .
وكأنّه أشار بالكلّية إلى قاعدة الإمكان ، وقد تقدّم الكلام فيها .
كما أنّه قد يقال : إنّ الحكم بنفاسيّة الدم الثاني ليس لقاعدة الإمكان ، بل إنّما هو إمّا للإجماع على الظاهر أو لتحقّق مسمّاه معه ؛ إذ هو متعقّب للولادة في ضمن العشرة ، فيلزم الحكم بنفاسيّة النقاء بناءً على عدم قصور الطهر عن عشرة مطلقاً إلّا في التوأم ، وهو غير قادح في أصل القاعدة .
( 2 ) بلا خلاف أجده فيه كما في التذكرة « 5 » ، بل بين أهل العلم كما في المنتهى « 6 » ، وفي المعتبر : « أنّه مذهب أهل العلم لا أعلم فيه خلافاً » « 7 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 171 .
( 2 ) الحدائق 3 : 325 .
( 3 ) المصدر السابق : 160 .
( 4 ) الذخيرة : 79 .
( 5 ) التذكرة 1 : 332 .
( 6 ) المنتهى 2 : 449 .
( 7 ) المعتبر 1 : 257 .