. . . . . . . . . .
شرح
8 - ولأنّ النفاس حيض احتبس لغذاء الولد كما ذكره غير واحد من الأصحاب ، ولعلّه يستفاد من الأخبار « 1 » .
9 - وللمرسل عن الصادق عليه السلام على ما حكاه في كشف اللثام عن السرائر عن المفيد ، وإن كان لم أجده فيها ، قال : « سئل المفيد كم قدر ما تقعد النفساء عن الصلاة ؟ وكم تبلغ أيام ذلك ؟ فقد رأيت في كتاب أحكام النساء أحد عشر يوماً ، وفي المقنعة ثمانية عشر يوماً ، وفي كتاب الأعلام أحد وعشرين يوماً ، فعلى أيّها العمل دون صاحبه ؟ فأجابه بأن قال : الواجب على النفساء أن تقعد عشرة أيام ، وإنّما ذكرت في كتبي ما روي من قعودها ثمانية عشرة يوماً ، وما روي في النوادر استظهاراً بأحد وعشرين يوماً ، وعملي في ذلك على عشرة أيام ؛ لقول الصادق عليه السلام : « لا يكون دم نفاس زمانه أكثر من زمان حيض » » « 2 » وستعرف فيما يأتي ما يدلّ عليه من أخبار أسماء أيضاً .
10 - هذا كلّه ، مع أنّا لم نعثر للخصم على ما يصلح لمعارضة شيء ممّا ذكرنا ؛ إذ الأخبار :
أ - منها : - وهو الكثير حتى أنّه روى ثقة الإسلام في الكافي والشيخ في التهذيب والاستبصار نحواً من عشرة أحاديث - صريحة في رجوع النفساء إلى أيامها في الحيض « 3 » ، والأكثر منها متكرّر في الأصول .
ب - ومنها : ما دلّ على جلوسها ثلاثين « 4 » ، ولم يقل به أحد من الأصحاب ، بل الإجماع محصّل ومنقول على خلافه ، وكذا ما دلّ منها على الأربعين « 5 » ، ومثلهما المتضمّن لما بين الأربعين إلى الخمسين « 6 » ، ونحوه آخر ثلاثين أو أربعين إلى الخمسين « 7 » ، ولذا قال في الفقيه : « والأخبار التي رويت في قعودها أربعين يوماً وما زاد إلى أن تطهر معلولة كلّها ، وردت للتقيّة لا يفتي بها إلّا أهل الخلاف » « 8 » . وقال في التذكرة على ما حكي عنها : « قال الشافعي : أكثره ستّون يوماً ، وهو رواية لنا ، وبه قال عطاء والشعبي وأبو ثور ، وحكي عن عبد اللّه بن الحسن العنبري والحجّاج بن أرطاة » إلى أن قال : « وقال : أبو حنيفة والثوري وأحمد وإسحاق وأبو عبيدة : أكثره أربعون يوماً ، وهو رواية لنا أيضاً ، وحكى ابن المنذر عن الحسن البصري أنّه قال : خمسون يوماً ، وهو رواية لنا ، وحكى الطحاوي عن الليث أنّه قال : من الناس من يقول : إنّه سبعون يوماً » « 9 » انتهى .
ج - ومنها : ما دلّ على سبع عشرة ليلة « 10 » ولم أعرف أحداً عاملًا به ، ونحوه المروي عن الصادق عليه السلام : كم تقعد النفساء حتى تصلّي ؟ قال : « ثمان عشرة سبع عشرة ثمّ تغتسل وتحتشي وتصلّي » « 11 » إن أريد التخيير ، وليس بحجّة في خصوص الثمان عشر إن كان شكّاً من الراوي .
د - ومنها : ما دلّ على الثمان عشر « 12 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 333 ، ب 30 من الحيض ، ح 13 ، 14 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 175 .
( 3 ) انظر الكافي 3 : 97 . التهذيب 1 : 173 - 177 . الاستبصار 1 : 150 .
( 4 ) الوسائل 2 : 388 ، ب 3 من النفاس ، ح 16 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 17 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 18 .
( 7 ) المصدر السابق : 387 ، ح 13 .
( 8 ) الفقيه 1 : 101 ، ذيل الحديث 210 .
( 9 ) التذكرة 1 : 328 - 329 .
( 10 ) الوسائل 2 : 387 ، ب 3 من النفاس ، ح 14 .
( 11 ) المصدر السابق : 386 ، ح 12 ، وفيه : « ثماني عشرة » .
( 12 ) المصدر السابق : 387 ، 389 ، ح 15 ، 22 .