نعم [ الظاهر ] ( 1 ) شرطيّته بالنسبة للصلاة خاصّة .
فلعلّ الأقوى حينئذٍ عدمه [ عدم وجوب إعادة الغسل بالتقصير ] ، كما أنّ الأقوى أيضاً عدم إيجاب كون الاستظهار قبل الوضوء في القليلة والمتوسّطة بالنسبة إلى غير الغداة ( 2 ) . [ كما لا يجب هذا الاستظهار تمام النهار على الصائمة ] .
نعم ، هو [ الاستظهار ] واجب إلى تمام الصلاة ، فمتى ظهر الدم في الأثناء لتقصير في الشدّ اتّجه البطلان ، 3 / 350 / 617
أمّا إذا كان لغلبة الدم فهو إن لم يكن لانتقال الاستحاضة إلى أعلى منه فلا بأس به على الأظهر ، وأمّا إذا كان له كحدوث الوسطى مثلًا على الصغرى أو الكبرى عليها أو على الوسطى ، اتّجه إعادة الطهارة والصلاة حتى إذا اتّفقا في الأثر ؛ لكونها حدثاً آخر لا يجزي عنه الأوّل ، فيجب حينئذٍ الغسل بمجرّد حدوث الكثيرة مثلًا في أثناء الصلاة أو قبلها وإن كان قد اغتسلت للوسطى سابقاً ، وكذا الوضوء بالنسبة إلى عروض الوسطى على القليلة بالنسبة إلى صلاة الظهر مثلًا ( 3 ) .
ثمّ إنّه [ يجب ] ( 4 ) الاستظهار أيضاً في المبطون والمسلوس ( 5 ) .
شرح
( 1 ) [ كما ] يستفاد [ ذلك ] منها [ الأدلة ] .
( 2 ) وإن ذكره بعضهم قائلًا : إنّه قضيّة الأخبار . نعم قد يستفاد من صحيح الصحّاف « 1 » وخبر عبد الرحمن المروي عن حجّ التهذيب « 2 » كونه بعد الغسل ؛ لعطفه عليه ب « ثمّ » ، ومع ذلك فإيجابه فيه أيضا محلّ نظر ؛ لأولويّة فعله في أثناء الغسل عليه بعده ، ولانصراف الذهن إلى عدم إرادة الإيجاب من ذلك [ من كون الاستظهار بعد الغسل ] ، بل هو لغلبة حصول مشقّة الفعل في الأثناء ، وللعطف في كثير من الأخبار بالواو ، وإن قدّم فيها ذكر الغسل عليه مرتّباً ب « ثمّ » على غيره .
ولعلّه وقع الوهم من بعض « 3 » حتى قال : إنّ قضيّة الأخبار وكلام الأخيار كون الاستظهار بعد الغسل ، وعلّله مع ذلك بعدم إمكان الغسل مسبوقاً بالاستظهار . وفيه منع واضح ، كمنع ما وقع في الذكرى أيضاً ناسباً له إلى قطع الفاضل من وجوب هذا الاستظهار تمام النهار على الصائمة 4 ؛ نظراً إلى إشعار توقّف صحّته على الغسل بتأثّره بالدم ؛ إذ لا دليل عليه ، بل قد تشعر الأدلّة بخلافه .
( 3 ) وربّما احتمل الاجتزاء مع اتّفاق الأثر غسلًا أو وضوءاً ؛ لعدم وجوب نيّة كون الغسل مثلًا منه . وهو ضعيف ، فتأمّل جيّداً .
( 4 ) [ كما ] نصّ جماعة هنا منهم الشيخ والعلّامة والشهيد على وجوب [ ذلك ] « 5 » .
( 5 ) 1 - للنصّ « 6 » في الثاني .
2 - وفحواه وبعض ما تقدّم سابقاً في الأوّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 374 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 7 .
( 2 ) التهذيب 5 : 400 ، ح 1390 . الوسائل 2 : 375 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 8 .
( 3 ) 3 ، 4 المصابيح 1 : 260 . الذكرى 1 : 258 .
( 5 ) المبسوط 1 : 68 . المنتهى 2 : 138 - 139 . الذكرى 1 : 257 .
( 6 ) الوسائل 1 : 297 ، ب 19 من نواقض الوضوء ، ح 2 .