( و ) كيف كان ، ف ( لو غسل موضع المسح ) مجتزياً به عنه ( لم يجز ) ( 1 ) .
إنّما الإشكال في أنّهما [ الغَسل والمسح ] متباينان لا يصدق أحدهما على الآخر ، أو بينهما عموماً من وجه ؟ ( 2 )
شرح
( 1 ) كما صرّح به في المقنعة « 1 » والتهذيب « 2 » والسرائر « 3 » والمعتبر « 4 » والمنتهى « 5 » والقواعد « 6 » والإرشاد « 7 » والدروس « 8 » والذكرى « 9 » وغيرها .
بل في المنتهى : « أنّه به قال علماؤنا أجمع » « 10 » .
وفي الذكرى « 11 » وكشف اللثام « 12 » : « لا يجزي الغسل عن المسح عندنا » .
وفي الحدائق : أنّ « هذا الحكم ثابت عندنا إجماعاً فتوى ودليلًا وآية ورواية » « 13 » .
وكأنّ الوجه في ذلك واضح :
1 - لكون الغسل والمسح فرضين متغايرين في نظر الشرع ، فلا يجزي أحدهما عن الآخر .
2 - ولأنّ اللَّه تعالى أوجب الغسل في الوجه واليدين ، والمسح في الرأس والرجلين ، فمن غسل ما أمر اللَّه بمسحه أو مسح ما أمر بغسله لم يكن ممتثلًا ؛ لاختلافهما لغة وعرفاً ، كما يشير إلى ذلك قول الصادق عليه السلام في خبر محمّد بن مروان : « إنّه يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل اللَّه منه صلاة ، قلت : وكيف ذاك ؟ قال : لأنّه يغسل ما أمر اللَّه بمسحه » « 14 » .
3 - بل اللغة والعرف والشرع كتاباً وسُنّة صريحة في أنّ الغسل غير المسح .
4 - وأنّ الآتي بالغسل في مقام الأمر بالمسح وبالعكس ليس ممتثلًا ، كما هو واضح .
( 2 ) يظهر من جملة كالمرتضى والشيخ « 15 » وغيرهم من الأصحاب الأوّل .
وصرّح بعض المتأخّرين بالثاني « 16 » [ أي بأنّ بينهما عموماً من وجه ] زاعماً صدق اسم الغسل والمسح في إجراء الماء بمعونة اليد ، وصدق الأوّل [ أي الغسل ] بدون الثاني [ أي المسح ] في جريان الماء بنفسه مثلًا ، والثاني دون الأوّل بما لم يكن معه جريان للماء .
هامش
( 1 ) المقنعة : 48 .
( 2 ) التهذيب 1 : 92 .
( 3 ) السرائر 1 : 102 .
( 4 ) المعتبر 1 : 148 .
( 5 ) المنتهى 2 : 54 .
( 6 ) القواعد 1 : 203 .
( 7 ) الإرشاد 1 : 223 .
( 8 ) الدروس 1 : 92 .
( 9 ) الذكرى 2 : 140 .
( 10 ) المنتهى 2 : 54 .
( 11 ) الذكرى 2 : 140 .
( 12 ) كشف اللثام 1 : 542 .
( 13 ) الحدائق 2 : 365 .
( 14 ) الوسائل 1 : 418 ، ب 25 من الوضوء ، ح 2 .
( 15 ) الانتصار : 107 - 108 . الخلاف 1 : 84 - 85 .
( 16 ) المدارك 1 : 215 .