. . . . . . . . . .
شرح
1 - الأصل في وجه .
2 - وإطلاق الأمر بالمسح في الكتاب والسنّة .
3 - وإطلاق حكايته [ المسح ] في الوضوءات البيانيّة ؛ إذ لو كان ذلك [ المسح مقبلًا ] واجباً لنقله زرارة وبكير وغيرهما ممّن حكي لهم وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، بل حكاية غيره كالبدأة بالأعلى مثلًا في الوجه ونحوه وعدم حكايته [ المسح مقبلًا ] تشعر بعدم وجوبه .
4 - ومثله في ذلك [ إطلاق ] مكاتبة عليّ بن يقطين المشهورة « 1 » .
5 - وقول الصادق عليه السلام في صحيح حمّاد بن عثمان : « لا بأس بمسح الوضوء مقبلًا ومدبراً » « 2 » كما رواه الشيخ في المقام كذلك « 3 » والمحقّق في المعتبر « 4 » والعلّامة في المنتهى والمختلف « 5 » والمحقّق الثاني في جامع المقاصد « 6 » والسيّد في المدارك وكشف اللثام « 7 » وصاحب الحدائق « 8 » وعن التنقيح وصاحب الذخيرة « 9 » وغيرهم ، وهو العمدة في المقام ، مع اعتضاده بما سمعت من دعوى الشهرة ، بل هي محصّلة . وأقصى ما يستند إليه للثاني [ أي عدم جواز النكس ] :
1 - مضافاً إلى ما سمعت من دعوى الإجماع المعتضد بالشهرة المدّعاة من مثل الشهيد ، ونسبته إلى الأكثر منه ومن المرتضى ، وقد سمعت ما حكاه عنه في المختلف . 2 - أنّ الشغل اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ، وهو ليس إلّا في المسح مقبلًا .
3 - مع أنّ المحكيّ من الوضوءات وإن اشتملت على أنّه [ صلى الله عليه وآله وسلم ] « مسح برأسه » لكنّه قطعاً إنّما كان المسح مقبلًا ؛ إذ لا إشكال في كونه راجحاً ، فلا معنى لتركه من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وارتكاب المرجوح ، بل الظاهر منها في حكايته أنّه وضوؤه الذي لا زال يفعله ، واستمراره على المرجوح ممّا يقطع بعدمه ، وإلّا فلو كان كذلك لوجب القول بوجوب المسح مدبراً ، وهو مخالف لإجماع المسلمين . فحينئذٍ يكون المراد به المسح به مقبلًا ، فيجب التأسّي به ، مضافاً إلى قوله عليه السلام : إنّ « هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلّا به » « 10 » . 4 - على أنّه الفرد الشائع الذي ينصرف الإطلاق إليه . وبذلك تعرف الجواب عن الإطلاقات . 5 - على أنّ جوازه من مذهب العامّة ، والرشد في خلافهم . وأمّا الصحيحة [ أي صحيحة حمّاد ] فممّا يضعف الاحتجاج بها أنّه رواها الشيخ في مقام آخر بهذا السند أنّه : « لا بأس بمسح القدمين مقبلًا ومدبراً » « 11 » . ومن المستبعد جدّاً تعدّدها ، بل الشيخ رحمه الله ذكر هذه الرواية في مقام الاستدلال على عدم جواز النكس في غسل اليدين ، فقال : « أمّا الخبر الذي رواه محمّد بن يعقوب عن يونس قال : « أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلام بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم » ، فمقصور على مسح الرجلين ، ولا يتعدّى إلى الرأس واليدين » « 12 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 444 ، ب 32 من الوضوء ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 1 : 406 ، ب 20 من الوضوء ، ح 1 .
( 3 ) التهذيب 1 : 58 ، ح 161 .
( 4 ) المعتبر 1 : 145 .
( 5 ) المنتهى 2 : 49 . المختلف 1 : 292 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 218 - 219 .
( 7 ) المدارك 1 : 214 . كشف اللثام 1 : 541 .
( 8 ) الحدائق 2 : 279 .
( 9 ) التنقيح 1 : 83 . الذخيرة : 30 .
( 10 ) الوسائل 1 : 438 ، ب 31 من الوضوء ، ح 11 .
( 11 ) التهذيب 1 : 83 ، ح 217 . الوسائل 1 : 407 ، ب 20 من الوضوء ، ح 2 .
( 12 ) التهذيب 1 : 57 - 58 ، ح 160 وذيله .