تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
فظهر لك أنّ القول بارتفاع الجميع فيما [ لو ] نوى الجنابة لا يخلو من قوّة . [ ولا يفرّق حينئذٍ بين ما لم ينو عدم رفع الباقي أو نوى العدم ] ( 1 ) . [ الصورة السادسة ] : أمّا لو نوى غيره [ غير غسل الجنابة ] من الحيض أو المسّ فالأظهر عدم الاجتزاء [ به ] عن غيره ( 2 ) . وكيف كان ، فهنا أمران : الأوّل : ارتفاع حدث الحيض نفسه . والثاني : إجزاؤه عن غيره . أمّا الأوّل : ( 3 )
شرح
( 1 ) ولعلّه لما ذكرنا من الوجه الأخير [ وهو ما دلّ على أنّ غسل الجنابة لا وضوء معه ] . لا يفرّق حينئذٍ بين ما لم ينو عدم رفع الباقي أو نوى العدم ، ولولاه لكان الفرق متّجهاً ؛ لعدم ظهور الإجماعين المتقدّمين « 1 » [ عن السرائر وجامع المقاصد ] والرواية 2 [ أي مرسل جميل ] في الشمول له [ لفرض غسل الجنابة مع نيّة عدم رفع باقي الأحداث ] ، فتأمّل . ( 2 ) كما صرّح به في السرائر « 3 » ، ونقله في كشف اللثام عن الشرائع واللمعة « 4 » ، ومحتمل عبارتي المبسوط والجامع « 5 » . قلت : ويظهر من السرائر دعوى الإجماع عليه ، وجزم به العلّامة في القواعد مع عدم ضمّ الوضوء ، واستشكل به معه « 6 » [ مع ضمّ الوضوء ] . وقال المصنّف في المعتبر : « وإن نوت الحيض خاصّة فعلى تردّد ، أشبهه الإجزاء ، وفي إيجاب الوضوء معه تردّد ، أشبهه أنّه لا يجب » « 7 » . ( 3 ) فربّما ظهر من بعضهم عدمه [ عدم ارتفاع حدث الحيض ] . واستشكل فيه العلّامة في التذكرة ، قال ما نصّه : « فإن نوت الجنابة أجزأ عنهما وإن نوت الحيض فإشكال ، ينشأ من عدم ارتفاعه مع بقاء الجنابة لعدم نيّتها ، ومن أنّها طهارة قرنها « 8 » الاستباحة ، فإن صحّت فالأقرب وجوب الوضوء ، وحينئذٍ فالأقرب رفع حدث الجنابة ؛ لوجود المساوي في الرفع » « 9 » انتهى .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 تقدّم في ص 466 . ( 3 ) السرائر 1 : 123 . ( 4 ) كشف اللثام 1 : 195 ، إلّا أنّه نقله عن الشرائع والمعتبر . ( 5 ) المبسوط 1 : 19 . الجامع للشرائع : 34 . ( 6 ) القواعد 1 : 179 . ( 7 ) المعتبر 1 : 361 . ( 8 ) كذا ، وفي المصدر : « قرن بها » ويحتمل : « فوت بها » . ( 9 ) التذكرة 2 : 147 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 467 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي