تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
4 - وربّما فصّل بعضهم بانضمام الواجب معها وعدمه ، فحكم بالتداخل في الأوّل بخلاف الثاني . حجّة الأوّل [ أي عدم الإجزاء مطلقاً ] : 1 - الأصل ، أي الظاهر المستفاد من تعدّد الأوامر بالغسل . وفيه : أنّه يجب الخروج عنه بما هو أقوى منه من الأخبار المعتبرة التي ستسمعها . 2 - وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لكلّ امرئ ما نوى » و « إنّما الأعمال بالنيّات » ونحوها . 3 - وأنّ الإطاعة والامتثال لا يحصلان إلّا بقصدهما . 4 - مع أنّ نيّة التعيين لا إشكال في شرطيتها وفي توقّف الامتثال عليها . وفيه : أنّ جميع ذلك متّجه مع عدم نيّة الجميع ، وأمّا معها فلا ، بل قد يكون بعض ما ذكر من أخبار النيّة شاهداً [ على الإجزاء بنيّة الجميع ] . حجّة الثاني [ أي الإجزاء مطلقاً ] : 1 - صدق الامتثال [ بغسل واحد ] ، وهو مبني على أصالة التداخل ، وقد عرفت ما فيه . 2 - والأخبار : منها : ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن زرارة قال عليه السلام : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والحجامة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت للَّه عليك حقوق أجزأ عنك غسل واحد ، قال : ثمّ قال : وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها » « 1 » . وعن الشيخ روايته في التهذيب مسنداً عن أحدهما عليهما السلام « 2 » . ورواه ابن إدريس من كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « وكتاب حريز أصل معتمد معوّل عليه » « 3 » . ورواه الشيخ في الخلاف أيضاً عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام « 4 » . و [ لكن ] في رواية الشيخ وابن إدريس « والجمعة » بدل « الحجامة » . ولعلّه الصواب . وبذلك ظهر لك أنّه لا وجه للطعن في الرواية من جهة الإضمار ، على إنّ الظاهر أنّه ليس قادحاً سيّما إذا وقع من مثل زرارة الذي عرف أنّه لم يرو إلّا عن إمام عليه السلام ، وأنّه من أصحاب الإجماع . وأيضاً قد صرّح الكليني في أوّل كتابه أنّ جميع ما فيه [ هو ] من الروايات الصادرة عن الصادقين عليهم السلام « 5 » . وبظهور إرادة التمثيل من الرواية وعدم القول بالفصل يتمّ الاستدلال .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 41 ، ح 1 وفيه : « والجمعة » بدل « والحجامة » . الوسائل 2 : 261 ، ب 43 من الجنابة ، ح 1 ، وفيهما : « فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها » . ( 2 ) التهذيب 1 : 107 ، ح 279 . ( 3 ) السرائر 3 : 588 ، 589 . ( 4 ) الخلاف 1 : 221 . ( 5 ) الكافي 1 : 8 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 470 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي