تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
[ الاستدلال المختار ] : والأولى الاستدلال عليه بالأخبار : منها : ما في خبر زرارة : « إذا اجتمعت عليك للَّه حقوق أجزأ عنك غسل واحد ، قال : وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها » « 1 » . وهذا الخبر وإن كان في الكافي « 2 » مضمراً ، إلّا أنّه رواه الشيخ عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام « 3 » ، ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلًا من كتاب محمّد بن علي بن محبوب « 4 » ومن كتاب حريز بن عبد اللّه عن أبي جعفر عليه السلام قال : « وكتاب حريز أصل معتمد يعوّل عليه » « 5 » . ومنها : مرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام : « إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كلّ غسل يلزمه في ذلك اليوم » « 6 » . ومنها : خبر شهاب بن عبد ربّه : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الجنب يغسل الميّت ، أو من غسّل ميّتاً ، له أن يأتي أهله ثمّ يغتسل ؟ فقال : « لا بأس بذلك إذا كان جنباً غسل يده وتوضّأ وغسّل الميّت ، وإن غسّل ميتاً ثمّ توضأ ، له أن يأتي أهله ، ويجزيه غسل واحد لهما » 7 . ومنها : الأخبار المستفيضة الدالّة على الاجتزاء للمرأة عن الحيض والجنابة بغسل واحد « 8 » . ومنها : خبر زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ميّت مات وهو جنب ، كيف يغسّل ؟ وما يجزيه من الماء ؟ قال : « يغسل غسلًا واحداً يجزي ذلك للجنابة ولغسل الميّت ؛ لأنّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة » « 9 » . والحجّة بالمفهوم من التعليل وإن كان بالنسبة للمعلّل لا بدّ فيه من التأويل ، لكنّه غير قادح بالاستدلال . وتتمّ الأخبار المتقدّمة بعدم القول بالفصل بين المجتمع مع الجنابة من الحيض أو المسّ أو غيرهما . ولا إشكال في دخول ما نحن فيه تحت إطلاق هذه الأخبار ؛ لأنّه المتيقّن منها . وما في بعضها من ضعف في السند أو غيره يجبر بما سمعت من ظهور الشهرة بل الإجماع عليه . نعم ، قد يظهر من ابن إدريس « 10 » الخلاف في ذلك ؛ لإيجابه كون الغسل للجنابة ، مع احتمال وفاقه ؛ لأنّه مع نيّة الجميع تدخل نيّة الجنابة .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 261 ، ب 43 من الجنابة ، ح 1 ، وفيه : « عليك حقوق أجزأها » . ( 2 ) الكافي 3 : 41 ، ح 1 ، وفيه : « عليك حقوق أجزأها » . ( 3 ) التهذيب 1 : 107 ، ح 279 ، وفيه : « للَّه عليك حقوق أجزأها » . ( 4 ) السرائر 3 : 608 . ( 5 ) السرائر 3 : 588 ، 589 . ( 6 ) 6 ، 7 الوسائل 2 : 263 ، ب 43 من الجنابة ، ح 2 ، ح 3 . ( 8 ) انظر المصدر السابق : 261 . ( 9 ) الوسائل 2 : 539 ، ب 31 من غسل الميّت ، ح 1 . ( 10 ) السرائر 1 : 123 .