تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
بل يمكن النظر في الاجتزاء بالصورة الثانية [ فيما لو كانت القربة والضميمة معاً علّة مستقلّة ] بالنسبة للواجب ( 1 ) .

[ وقت النيّة في الوضوء ] :

( ووقت النيّة ) استحباباً ( عند ) ما استُحب . [ وهل أنّ ذلك يكون ] من ( غسل الكفّين ) للوضوء ؟ ( 2 ) [ الأقوى في النظر جواز التقديم عند المضمضة والاستنشاق ، لا عند غسل الكفّين ] .
شرح
( 1 ) اللّهمّ إلّا أن يستند للإجماع السابق [ المنقول عن شرح الدروس ] . وقد يظهر لك فيما يأتي أنّه لا معنى للإطلاق المذكور [ في عبارة الشرائع في قوله : « كانت طهارته مجزية » ] في جميع الضمائم ، بل نقول : إنّ الضمائم لا تداخل فيها حيث تكون من قبيل الجهات المتعدّدة للعمل الواحد المشخّص ، كما تقدّم نظيره بالنسبة إلى غايات الطهارة الصغرى . وكذا [ لا تداخل ] فيما كان منها من قبيل تعلّق الأمر بكلّيّين مختلفين يتّفق اجتماعهما في فرد لا اجتماع صدق بالنسبة إلى ذلك الفرد ، بل هو صورة اجتماع في فرد ، وإلّا ففي الحقيقة هما فردان مختلفان ، نظير ما تقدّم سابقاً في المسح والغسل ؛ إذ لا يتصوّر التداخل فيه . وأمّا فيما كان منها من قبيل الأغسال فهي من التداخل قطعاً . و [ كذلك من التداخل ] في أحد الوجهين فيما كان منها من قبيل تعلّق الأمر بكلّيّين بينهما العموم من وجه ، وتحته صورتان : الأولى : أن يكون في متعلّق الأمر كقوله : أكرم عالماً ، أكرم شاعراً . الثانية : أن يكون في نفس الأمرين . ولعلّ الأولى أقرب إلى التداخل من الثانية . ولا يخفى عليك اختلاف الحكم فيما كان من قبيل التداخل وعدمه ، فيحتاج إلى الدليل في الأوّل دون الثاني ، مع اختلاف الحكم بالنسبة للنيّة أيضاً ، فتأمّل جيّداً . ( 2 ) كما في الوسيلة والمعتبر والمنتهى « 1 » والتحرير والقواعد « 2 » ، بل في البيان : أنّه المشهور « 3 » ، وجوازاً كما في الدروس والذكرى والروض « 4 » وغيرها . وعلى كلّ حال ، فالمستند أنّه أوّل أجزاء الوضوء الكامل ، فتصحّ مقارنة النيّة له ؛ إذ لا دليل على وجوب مقارنتها للواجب ؛ لكون الإجماع محصّلًا ومنقولًا « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 51 . المعتبر 1 : 140 . المنتهى 2 : 15 . ( 2 ) التحرير 1 : 74 . القواعد 1 : 199 . ( 3 ) البيان : 43 . ( 4 ) الدروس 1 : 90 . الذكرى 2 : 108 . الروض : 30 . ( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 445 .