تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

[ حكم التطهير بالماء النجس ] :

( ثمّ إذا « 1 » حكم بنجاسة الماء ) بئراً كان أو غيره ( لم يجز استعماله في الطهارة مطلقاً ) حدثاً وخبثاً عند الضرورة وعدمها . وهل المراد بعدم الجواز الإثم أو عدم الاعتداد ؟ ( 1 ) . ولا يبعد القول بالأوّل في خصوص الطهارة الحدثيّة ( 2 ) . وأمّا الطهارة الخبثيّة فالأظهر العدم ( 3 ) . نعم ، لا بأس بالوقوع لا بعنوان الوضوء .

[ حرمة استعمال الماء النجس في الأكل والشرب ] :

1 / 290 / 534 ( و ) كذا ( لا ) يجوز [ استعمال الماء النجس ] ( في الأكل و [ لا في ] « 2 » الشرب ) دون غيرهما من إزالة الأوساخ واللطوخات ونحو ذلك ( إلّا عند الضرورة ) ، والمدار على تحقّقها ، ومنها العسر والحرج والتقية ونحو ذلك .

[ اشتباه الإناء النجس بالطاهر ] :

( ولو اشتبه الإناء النجس بالطاهر وجب الامتناع عنهما « 3 » ) في الشرب والطهارة ( و ) غيرهما ممّا يشترط فيه طهارة الماء مع فرض الانحصار ( 4 ) .
شرح
( 1 ) صرّح العلّامة في القواعد « 4 » بالأوّل . وعنه في نهاية الإحكام « 5 » تفسير الحرمة بعدم الاعتداد . ( 2 ) أمّا حيث يكون تشريعاً فواضح . وأمّا حيث لا تشريع - كما إذا كان عالماً بالفساد وليس من ذوي الأتباع وقلنا بعدم حصول التشريع في ذلك - فللنواهي الكثيرة عن الوضوء بالماء القذر ، المفيد حرمة ذاتية ، المستلزمة للفساد ، بل هو الظاهر منهم في مسألة الإناءين ، بناءً على جريانها على القاعدة ، إذ لو كان الحرمة فيه تشريعية لأمكن القول بالاحتياط [ بالوضوء بهما ] ، وعنده يسقط التشريع ويكون كاشتباه المطلق بالمضاف . ( 3 ) وإن أمكن للمدّعي أن يدّعيه ؛ أخذاً بحقيقة النهي . وفي كشف اللثام : « انّ استعماله في صورة الطهارة أو الإزالة مع اعتقاد أنّهما لا يحصلان به لا إثم فيه وليس استعمالًا له فيهما » « 6 » انتهى . قلت : لا أثر للاعتقاد في المقام ، بل معنى قوله عليه السلام : « لا تتوضّأ بالقذر » « 7 » أي لا تأتِ بغسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين بعنوان الوضوء ، فإنّه يحرم عليك ولا يحصل الأثر ، ولا دخل للاعتقاد ، فتأمّل . ( 4 ) إجماعاً محصّلًا ومنقولًا في الخلاف والمعتبر وغيرهما ، كما عن الغنية والتذكرة ونهاية الإحكام « 8 » ، وبغير خلاف كما في السرائر « 9 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وإذا حكم . . . » . ( 2 ) ما بين المعقوفين من الشرائع . ( 3 ) في الشرائع : « الامتناع منهما » . ( 4 ) القواعد 1 : 189 . ( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 246 . ( 6 ) كشف اللثام 1 : 360 . ( 7 ) الوسائل 1 : 153 ، ب 8 من الماء المطلق ، ح 6 ، نقلًا بالمعنى . ( 8 ) الخلاف 1 : 197 . المعتبر 1 : 103 . الغنية : 51 . التذكرة 1 : 89 . نهاية الإحكام 1 : 248 . ( 9 ) السرائر 1 : 85 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 244 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي