تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
( أو انتفخت ) ( 1 ) . والظاهر أنّ المراد بالفأرة ما يشمل الجُرذ ولو كان كبيراً . والمتبادر من الفأرة كونها تامّة الخلقة ، فلو كان نصفها باقياً على الترابية - كما عن بعض مشاهديه - لم يدخل ، لكن لا يبعد القول بنزح السبع له أيضاً ( 2 ) . والظاهر أنّ المراد بالتفسّخ من حيث البقاء في الماء حتى تفسّخت ، فلو كان التفسّخ لا من حيث ذلك لم يدخل في الحكم .
شرح
( 1 ) كما في القواعد « 1 » . وفي السرائر : انّ حدّ التفسّخ الانتفاخ « 2 » . وغلّطه المحقّق في المعتبر « 3 » ، وهو كذلك ؛ لظهور تبادر الفرق بينهما . وما يقال من أنّ الانتفاخ يوجب تفرّق الأجزاء وإن لم تتقطع في الحس ، فيه ما لا يخفى . على أنّ الاعتبار قد يفرّق أيضاً بين المنتفخة بلا تفسّخ ظاهرٍ والمتفسّخة من جهة تأثير النجاسة . وكيف كان ، فعطف الانتفاخ على التفسّخ هو المنقول عن المقنعة والكافي « 4 » والمراسم والوسيلة « 5 » والغنية والجامع « 6 » . وعن الغنية الإجماع عليه . وفي المعتبر : أنّه « لم نقف له على شاهد » « 7 » . وقد عرفت أنّه ليس في الأخبار الانتفاخ إلّا في خبر أبي خديجة ؛ فإنّ فيه : « وإذا انتفخت فيه ونتنت « 8 » نزح الماء كلّه » « 9 » ، وهو دالّ على خلاف المقصود . نعم ، يمكن التمسّك له بإطلاق ما دلّ على السبع ، والذي علم خروجُه غيرُ المتفسّخة والمنتفخة ، ومفهوم ما دلّ على عدم نزح السبع عند عدم التفسّخ لا يقوى على تقييد مثل هذا المطلق بعد انجباره بفتوى من عرفت وإجماع الغنية مع تأيّده بالاستصحاب ؛ إذ الظاهر أنّه على تقدير عدم السبع ينزح له الأقلّ لا الجميع ؛ لكونه ليس أولى من التفسّخ ، فالاحتياط حينئذٍ مع السبع . ( 2 ) للاحتياط .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 187 . ( 2 ) السرائر 1 : 77 . ( 3 ) المعتبر 1 : 71 . ( 4 ) المقنعة : 66 . الكافي : 130 . ( 5 ) المراسم : 36 . الوسيلة : 75 . ( 6 ) الغنية : 49 . الجامع للشرائع : 19 . ( 7 ) المعتبر 1 : 72 . ( 8 ) في الجواهر : « وقد نتنت » . ( 9 ) الوسائل 1 : 188 ، ب 19 من الماء المطلق ، ح 4 .