[ ولا يتعدّى إلى الصبيّة ] ( 1 ) ، ولا فرق بين المسلم والكافر ( 2 ) ، وأمّا الخنثى المشكل فالظاهر إلحاقه بالصبيّة .
بقي شيء : وهو أنّ الصبي إذا كان غذاؤه بالطعام والرضاع كما يتّفق في كثير من الأطفال ، فهل يلحق بما نحن فيه أو لا ؟ ( 3 ) . ولا يبعد القول بأنّ حكم السبع [ فيه ثابت ] ( 4 ) .
4 - ( ولاغتسال الجنب ) لا مطلق مباشرته ( 5 ) ، ولا لخصوص ارتماسه ( 6 ) . نعم ، لا فرق في الجنب بين الرجل والمرأة ، ولا بين كونه محدثاً بغير الجنابة معها أو لا .
ولا يلحق به غيره من أقسام الأحداث الكبر ، بل يعتبر فيه أن لا يكون في بدنه نجاسة أخرى عينيّة ( 7 ) ، بل الظاهر ( 8 ) [ اعتبار ] كونه ممّن يكون طاهر البدن ، فمتى كان كافراً لم يشمله الحكم ( 9 ) .
شرح
( 1 ) وليس في الروايات ما يشمل الصبيّة ، فينبغي الاقتصار على الصبيّ .
( 2 ) لإطلاق النصّ والفتوى .
( 3 ) لم أعثر على ما يدلّ على أحدهما . ويمكن أن يقال بمنع [ هذا ] الفرض ؛ وذلك لأنّه متى تغذّى بالطعام صار مستغنياً عن اللبن ، وما يرى من ملازمة الأطفال للرضاع وإن تغذّوا إنّما ذلك للعادة ، وإلّا فقد صار مستغنياً عن الرضاع . وفيه تأمّل .
( 4 ) لاستصحاب النجاسة .
1 / 250 / 472
( 5 ) كما عن بعضهم « 1 » ، واختاره في المدارك « 2 » .
( 6 ) كما اختاره في السرائر « 3 » .
( 7 ) لأنّ الظاهر من الأخبار كون هذا الحكم للجنب من حيث كونه جنباً .
( 8 ) [ وهو الظاهر ] منها [ من الأخبار ] .
( 9 ) كما لا يخفى على المتأمّل . ولا ينافيه ما قدّمناه في موت الإنسان من عدم الفرق بين المسلم والكافر ؛ لتفاوت المقامين في الظهور . لكن توقّف العلّامة في المنتهى في الشرط المذكور ، قال فيه - بعد أن نقل عن السرائر اشتراط خلوّ بدن الجنب من نجاسة عينية - : « هذا بناء منه على أنّ المني يوجب نزح الجميع ، ونحن لمّا لم يقم عندنا دلالة على وجوب النزح للمني لا جرم توقّفنا في هذا الاشتراط » « 4 » .
وفيه : أنّه لا معنى للتوقّف في ذلك مع كون النصوص واردة بمجرّد دخول الجنب في البئر للاغتسال ، وليس من لوازم الجنابة النجاسة ، خصوصاً مع اشتهار وجوب نزح الجميع للمني بين الأصحاب ، كذا قيل « 5 » .
قلت : الظاهر أنّ العلّامة فهم من ابن إدريس أنّ المراد بالنجاسة التي يشترط خلوّ بدن الجنب عنها إنّما هي المني ، كما يقضي به صريح كلامه ، ولعلّه لظهور ذلك من الجنب ، وحينئذٍ توقّفه في محلّه ؛ لأنّ النزح عنده تعبّدي لا لنجاسة البئر ، ولم يقم عنده دليل على نزح مقدّرٍ للمني ، فلا معنى للاشتراط حينئذٍ .
هامش
( 1 ) المقنعة : 67 .
( 2 ) المدارك 1 : 88 .
( 3 ) السرائر 1 : 79 .
( 4 ) المنتهى 1 : 89 .
( 5 ) الذخيرة : 135 .