. . . . . . . . . .
شرح
4 - وخبر علي بن أبي حمزة ، قال : وسألته عن الطير والدجاجة تقع في البئر ؟ قال عليه السلام : « سبع دلاء » « 1 » .
5 - وفي كشف اللثام « 2 » عن الرضا عليه السلام : « إذا سقط في البئر فأرة أو طائر أو سنّور وما أشبه ذلك فمات فيها ولم يتفسّخ نزح منه سبع دلاء « 3 » من دلاء هجر ، والدلو أربعون رطلًا ، وإذا تفسّخ نزح منها عشرون دلواً » « 4 » ، والظاهر أنّه نقل ذلك عن الفقه الرضوي ، وهو صالح للتأييد .
فهذه الأخبار مع انجبارها بما سمعت [ من الإجماع ] مع الاستصحاب مستند الحكم في المقام . ولفظ « الدلاء » في بعض الأخبار يراد منها ذلك [ السبع ] .
وما في صحيح أبي اسامة من نزح الخمس للدجاجة والطير « 5 » ، لم نعثر على عامل به .
قال في المعتبر - بعد أن ذكر ما دلّ على السبع وصحيح أبي اسامة - : « والأولى يعضدها العمل ، فهي أولى وإن ضعف سندها ، ولا أستبعد هنا العمل برواية أبي اسامة لرجحانها بسلامة السند ، لكنّي لم أر بها عاملًا » « 6 » .
قلت :
بل العمل على خلافها ، كخبر إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « إنّ علياً عليه السلام كان يقول : الدجاجة ومثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلاثة ، وإذا كانت شاة وما أشبهها فتسعة أو عشرة » « 7 » لم يعمل به أحد من الأصحاب فيما أعلم .
وما ذكره [ الشيخ ] في الاستبصار « 8 » من الجمع بينه وبين أخبار السبع تارة بالتفسّخ وعدمه ، وأخرى بالجواز والفضل ليس عملًا ، بل هو مجرّد جمع بين الأخبار ، مع أنّه نسبه « 9 » عند التكلّم على الشاة إلى الشذوذ ، فوجب حينئذٍ طرحه .
لكن قد يقال :
إنّه [ خبر إسحاق ] في الدجاجة ، والأصحاب ذكروا الطائر ، وفي دخولها تحت اسم الطير إشكال ، بل في الأخبار عطفها على الطير ، وهو قاضٍ بعدمه . فلا مانع من الجمع بين الروايات بالنسبة للدجاجة بالفضل والاستحباب ، إلّا أنّ الذي يظهر من الأصحاب في المقام دخولها تحت اسم الطائر .
وكيف كان ، فالعمل على ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 183 ، ب 17 من الماء المطلق ، ح 3 .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 337 .
( 3 ) في المصدر : « نزح منه سبعة أدل »
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 92 . وانظر أيضاً المستدرك 1 : 204 ، ب 17 من الماء المطلق ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 1 : 184 ، ب 17 من الماء المطلق ، ح 7 .
( 6 ) المعتبر 1 : 70 .
( 7 ) الوسائل 1 : 186 ، ب 18 من الماء المطلق ، ح 3 .
( 8 ) الاستبصار 1 : 44 ، ذيل الحديث 122 .
( 9 ) الاستبصار 1 : 38 ، ذيل الحديث 105 .